كالقوي، ولا الآمن كالخائف. فإذا كان إسلام زيد وخباب أفضل من إسلامه في ذلك الدهر كما عددنا من الطبقات، ورتبنا من المنازل، ونزلنا من الحالات، فإسلام أبي بكر أفضل من إسلامهما. فقد سقطت المنازعة، وارتفعت الخصومة عند من فهم كتابنا ولم يمنع نفسه الحظ بصحبتنا، لفرط التباين وعظم الفرق.
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب أن زيدا كان رجلا غير مذكور بعلم، ولا مزن بمالـ ولا مغشى المجلس، ولا مزور الرحل، وكذلك كان خباب، وكان أبو بكر ﵁ أعلم العرب بالعرب كلهم، وأرواها لمناقبها ومثالبها، وأعرفها بخيرها وشرها، ولذلك قال النبي ﷺ لحسان مع سن حسان وعلمه وتحاكم الشعراء إليه، حيث أمره النبي ﵇ أن يهجو أبا سفيان بن الحارث، وحيث قال له: "اهجهم ومعك روح القدس". وحيث قال له: هيج الغطاريف على بني عبد مناف - في قتل أبي أزيهر - والقَ أبا بكر فإنه أعلم الناس بهم.
1 / 24
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان