يجمعوا أن كفره كان عن إكراه أو غلط أو هيج مرة، أو هجر النائم أو تلقين المؤدب. فلما كان هذا قياسا موجبا صحيحا، لم يكن لأحد أن يجعل إسلام علي إسلام تلقين إلا بمثل الحجة التي جعله بها مسلما، لأنهم قد أطبقوا بأجمعهم على إسلامه واختلفوا في السنة. فيجب ألا نزيل حكم أسلم إلا بإجماع منهم أنه كان عن تلقين وتربية.
قلنا لهم: لعمري لو لم يكن ها هنا إجماع يخبر أن إسلامه كان إسلام تلقين ونشو، كان حكم قولهم أسلم علي على ما قلتم، لا تجحدون حكمه ولا تظلمون معناكم فيه، ولكن الذين قالوا إنه توفي وهو ابن كذا وكذا فأخذنا بأوسطها نقصوا من سنيه فإذا هو قد أسلم وهو ابن سبع سنين. ولو أخذنا بقول المكثر وبخسنا القياس حظه كان أيضا إسلامه وهو ابن تسع سنين إسلام تلقين. فبهم عرفنا تقدمه في الإسلام، وبهم عرفنا صغر سنه وحداثته، إذ كان الصبي إذا كان ابن خمس سنين إلى عشر سنين لا يستتاب إن كفر، ولا يلام إن جهل، ولا يعذب إن ضيع. فإذا كانوا بأجمعهم قد قالوا إنه أسلم وهو ابن خمس أو ست أو ثمان أو سبع، فقد قالوا بأجمعهم إنه أسلم إسلام تلقين وإن لم يقولوا بأفواههم، كما قلتم إن قول القائل كفر فلان وأسلم فلان - وإن لم يذكره -[حكم] بالطاعة والمعصية.
قلنا: فكذلك إذا قال رجل أسلم فلان وهو ابن سبع سنين أو ثمان
1 / 21
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان