وهذا من أثبت وأحسن ما يروون في تأويل هذه الآية، ومن أحرى ما جمع الفريقين على تقبله والرضا به، إذ قائله العالم المقبول عند الفريقين، والرئيس الذي لا أحد فوقه في عصره عند الروافض.
وزعم محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح عن ابن عباس، أن الله أنزلها في عبد الله بن حذافة السهمي.
فإذا كان تأويلها مشهورا بما ذكرنا من الاختلاف، فليس فيها للمتشيع حجة.
وزعموا أيضا أن الله أنزل في علي: ﴿يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة﴾ يقول: في طاعة علي.
والكلام في هذا كالكلام فيما قبله. لأن أصحاب الأخبار والتأويل لا يعرفون ذلك.
والخبر المشهور عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وغيره أن الله أنزلها في ناس من مسلمي أهل الكتاب، كانوا بعد إسلامهم يقيمون السبت، ويعافون الذبيحة، لرسوخ العادة، وغلبة الألف، فأنزل الله فيهم: ﴿يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة﴾ يقول: ادخلوا في جميع الشريعة، ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾ وزينته لكم الحكم بألفكم له، ونشوكم كان فيه.
1 / 117
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان