وقد زعم وكيع عن الفضل بن دلهم عن الحسن في قوله: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ قال: هم والله أبو بكر وأصحابه.
ومثل هذا كثير، ولم يجئ المجئ الذي يحتج به المنصف والمرشد. ولكن الحجة القاطعة في إجماع المفسرين في الآيات التي ذكرناها قبل في قصة الغار، والنصرة، وفي قصة مسطح، والعفو عنه والإنفاق عليه، وفي قصة عبد الرحمن بن أبي بكر وأبويه ودعائهما له إلى الإسلام ورده عليهما، وقصة أبي بكر وأبي جهل.
وقالت العثمانية: فإن زعمت الرافضة أن الله أنزل في علي آيا كثيرا، فكان مما أنزل فيه وفي ولده قوله: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾. فأولي الأمر علي وولده. فلعمري لئن كان أصحاب الأخبار قد أطبقوا على أنها نزلت في علي وولده إن طاعتهم لواجبة، وإن كان هذا شيئا تقوله متقول، أو جاء من وجه ضعيف، فهو مع ضعفه شاذ. وليس في ذلك لكم حجة، لأن الحديث قد يحتمله الرجل الواحد الثقة عن مثله، فيكون شاذا، ما لم يكن مستفيضا شائعا قد نقل عن المستفيض الشائع. وقد يكون الحديث يحتمله الرجلان والثلاثة وهم ضعفاء عند أهل الأثر فيكون الحديث ضعيفا لضعف ناقليه، ولا يسمونه شاذا، إذا كان قد جاء من
1 / 115
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان