163

Akhlaq Nabi

أخلاق النبي وآدابه

Editor

صالح بن محمد الونيان

Penerbit

دار المسلم للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٩٩٨

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Dinasti Buyid
١٧٠ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ، وَابْنُ بَكَّارٍ، قَالَا: نَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنْ كُنْتُ لَأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ بِيَدَيَّ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ، وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمُ الَّذِي يَخْرُجُونَ فِيهِ، فَمَرَّ بِي أَبُو بَكْرٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿، مَا أَسْأَلُهُ عَنْهَا إِلَّا لِيَسْتَتْبِعَنِي، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ، فَعَرَفَ مَا فِي نَفْسِي، وَمَا فِي وَجْهِي، فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: أَبَا هِرٍّ الْحَقْ، فَاتَّبَعْتُهُ، فَدَخَلَ، فَاسْتَأْذَنَتُ، فَأَذِنَ لِي، فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: أَنَّى لَكُمْ هَذَا اللَّبَنُ؟ قَالُوا: أَهْدَاهُ لَكَ فُلَانٌ فَقَالَ: يَا أَبَا هِرٍّ، انْطَلِقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَادْعُهُمْ لِي. قَالَ: فَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ، وَأَهْلِ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الْإِسْلَامِ، لَا يَأْوُونَ إِلَى أَهْلٍ، وَلَا مَالٍ، إِذَا جَاءَتْهُ صَدَّقَةٌ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِمْ، وَلَمْ يَرْزَأْ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِذَا جَاءَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا، فَأَصَابَ مِنْهَا، قَالَ: فَأَحْزَنَنِي إِرْسَالُهُ إِيَّايَ، وَقُلْتُ: أَرْجُو أَنْ أَشْرَبَ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ شَرْبَةً أَتَغَذَّى بِهَا، فَمَا يُغْنِي عَنِّي هَذَا اللَّبَنُ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَأَنَا الرَّسُولُ فَإِذَا جَاءُوا أَمَرَنِي فَكُنْتُ أَنَا أُعَاطِيهِمْ وَلَمْ يَكُنْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ﷿ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ بُدٌّ، فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِمْ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَقْبَلُوا، فَاسْتَأْذَنُوا، فَأُذِنَ لَهُمْ فَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنَ الْبَيْتِ، وَقَالَ: أَبَا هِرٍّ، قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: قُمْ فَأَعْطِهِمْ، فَآخُذَ الْقَدَحَ فَأُعْطِي الرَّجُلَ حَتَّى يُرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّهُ إِلَيَّ حَتَّى رَوِيَ جَمِيعُ الْقَوْمِ فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخَذَ الْقَدَحَ، فَوَضَعَهُ عَلَى يَدَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَتَبَسَّمَ، وَقَالَ: اقْعُدْ، فَقَعَدْتُ، فَشَرِبْتُ، وَقَالَ: اشْرَبْ، فَمَا زَالَ يَقُولُ: اشْرَبْ، اشْرَبْ، حَتَّى قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا قَالَ: فَأَرِنِي، فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ الْإِنَاءَ، فَحَمِدَ اللَّهَ ﷿ وَشَرِبَ مِنْهُ

1 / 457