إِنّي علَى ما قَد علِمت مُحسَّدٌ ... أَنْمِي عَلَى البَغْضاءِ والشنآنِ
ما تَعتَرِيني مِن خُطوبِ مُلمّةٍ ... إِلا تُشرّفُني وتَرفعُ شَاني
فإذا تَزول تَزول عن مُتَخمِّطٍ ... تُخشَى بَوادِرُه لَدَى الأَقرانِ
فلله دَرُّك ودرُّ زمانٍ أنت من أهله.
فقال أبو سليمان: سعادة ذي الكِفايتين هي التي نعَشَتني عنده، وهيأت وصفي على لسانه، وزوّدتني فخرًا بخدمته، وأبقت ذكري منوَّهًا بذكره؛ ولقد كنتُ غضيض الطرف حتى رأيته، كليل اللّسان حتى وصفته، مَبْخوس الحظ حتى عرفته، خامل الذكر حتى خدمته. وإن فسح الله في المدّة فسأستقبل خلق العيش جديدًا، والحق مفقود المُنى موجودًا.
وحدثني الخليليّ قال: أول ما عيبَ على هذا الفتى أنه بعد موت أبيه أبي الفضل، أمر