وحدثني اين خارجة قال: كان حمد بن محمد أبو الفرج الكاتب مكينًا عند رُكن الدولة، وكان أبو الفضل لا يُوفيه حقّه، ولا يحسب له تلك المكانة، فعاتبه حَمْد مرارًا مُصرِّحًا وكانيًا، ثم كتب إليه رقعة طواها على أبيات، وهي:
مالُك موفورٌ فما بالُه ... أَكْسِبك التّيهَ عَلَى المُعْدِم
ولمْ إِذا جئتَ نهضْنا وإن ... جئنا تطاولتَ ولم تُتْمِمِ
وإن خَرَجنا لم تقُل مثلَما ... نقولُ " قدّم طرفَهُ قدّمِ "
إن كنتَ ذا علْم فمَن ذا الذي ... مثلَ الذي تعلَمُ لم يَعلمِ
أو كنتَ في الغارب من دَولةٍ ... فلستُ مِن دونِك في المنسمِ