عشرين وثلاثمائة في مجلس أبي الفتح الفضل بن جعفر الفرات ملحة كانت هذه أشوس وأشرس منها.
ولولا هربي من الإطالة، وثقل النّسخ، وإدخالي حديثًا في حديث، لحكيت المناظرة التي أومى إليها هذا الشيخ الذي كان إمام زمانه وعالم عصره، لأنه حدثني بها بزَوْبَرِها، وكانت في الفرق بين النحو والمنطق وريم أحدهما على الآخر، وإحصاء الفوائد لكل واحد منهما.
وحضرت المجلس يومًا آخر مع أبي سعيد وقد غصَّ بأعلام الدنيا، وبُنُود الآفاق، فجرى حديث أبي إسحاق الصّابي، فقال ذو الكفايتين: