فقال لنا: أول من نطق بهذا أبان اللاحقي فإنه كان يحب جارية للهذيل اسمها مليحة، وكان الهذيل يغار «1» عليها فإذا علم أن أبانا في مكان لم يوجه بها اليه، فقال أبان:
إنى أرانى سوف أصبح ميتا
أولا سأصبح ثم لا أمسى
من حب جارية الهذيل وبغضه
وكلاهما قاض على نفسى
فكلامها «2» اشفى به سقمي
وإذا تكلم عاد لي نكسى
وقال من أبيات:
لئن حبس المشيب عنان لهوي
وبقى لي قليلا من كثير
فكم من ليلة قصرت وطابت
ومن يوم لهوت به قصير
تقصره بمجلسها فتاة
تشبه «3» صورة القمر المنير
كأن التاج معصوب برأسى
أحيا فوق أرواح السرير
إذا اختلفت أناملها وغنت
ألم تربع بمنزلة ودور
رأيت العيش يجمعه ثلاث
اذا تمت كفتك من السرور
طبيخ الشمس لم تسفعه نار «4»
ولم يعبق به وضر القدور
وجاريتان توقع ذي بطبل
وتحسن تيك في مثنى وزير
واشكال من الفتيان صيغت «5»
خلائقهم على كرم وخير
يفدي بعضهم بعضا إذا ما
تمشت فيهم كأس المدير
مختار شعر أبان فى المدح وغيره
قال يصف مدينة فسا، وأصلهم منها في قصيدة طويلة مدح قاضيها:
يا حبذا فسا «6» ويا طيبها
سرتها العليا وأقطارها
Halaman 40
PARATEXT|
أخبار أبان بن حمدان بن أبان بن عبد الحميد بن أبان وشعره:
شعر أبى شاكر عبد الله بن عبد الحميد بن لاحق
شعر اسماعيل بن بشر بن المفضل بن لا حق وأخباره
احمد بن عمرو ويكنى أبا جعفر، أخو أشجع بن عمرو
احمد بن يوسف وزير المامون
أمر أبى القاسم يوسف بن القاسم
أخبار أبى محمد القاسم بن يوسف وشعره
أمر أبى محمد عبد الله بن احمد بن يوسف
أمر أبى الطيب محمد بن عبد الله بن أحمد بن يوسف ومختار شعره