فكان الأمر كذلك إلى أن توفى رحمه الله، ففي وفاته ضحوه النهار ما فطن الناس إلا وأهل القلعة ومن طرف أحمد رجب نزلوا المحكمة السلطانية ومدرسة باب الرحمة ومسكوا المسجد وجميع ما حوله أطلقوا على أولئك الطائفة رميا بالبنادق عاما، وكادوا يضبطون الحارة، وأثاروا على جميع ما بها الغارة، ولما وصل الخبر إلى شيخ الحرم خرج من بيته مدهوشا، وقا ل: اذهبوا إليهم ارضوهم بما بكون لطفئوا نار الحرب، فن كان يرضيهم قتلى أسلم لهم نفسى، وإن كانوا يشفروني سافرت في هذا اليوم، فذهب إليهم وسائط الخير، وقالوا لهم بذلك. فقالوا: كل ذلك لا نريد، وإنما طلبتنا يسيره، ويدنا عن طلب مثل ذلك في حقه قصيرة بل يعزل عبد الله مدين من المنصب وينصب أحمد رجب فقال: إيتوني به فأنزلوه من مكانه ونصبه ودقه النوبة وتوجه كل منهم إلى منزله وطفيت الفتنة في تلك الساعة كأنها لم تكن وفتحت الدكاكين وحصل البيع والشراء، فانظر إلى كرامة هذا القاضي ولطافة هذا الأغاء رحمهم الله وإيانا أجمعين.
انتهى ما أردت جمعه في هذه الرسالة، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وكان الفراغ من جمعها صبح يوم الثلاثاء غاية ذي الحجة الحرام ختام سنة ست بعد الثلاثمائة والألف
بقلم جامعها الفقير إليه عز شأنه: جعفر بن السيد حسين بن المرحوم السيد يحيى هاشم الحسيني المدني
غفر الله له لوالديه ولمشايخه ولجيمع المسلمين آمين....
Halaman 101
[مقدمة المصنف]
ذكر الفتنة الواقعة بين أهل المدينة وبني علي سنة 1111ه
ذكر قصة العهد سنة 1134 ه أربعة وثلاثين بعد المائة والألف
ذكر فتنة بك بشير أغا سنة 1148 ثمان وأربعين ومائة وألف
ذكر فتنة عبد الرحمن أغا الكبير سنة 1155 خمس ومائة وألف
الفتنة الأولى 1187 سبع وثمانين بعد المائة والألف
الفتنة الثانية فتنة بين وجاق القلعجية ووجاق النوبجبتية
الفتنة الثالثة فتنة القمقجى مع أحمد مكي وأهل القلعة
الفتنة الرابعة سنة 1189 فتنة الدوس، وسميت بذلك لكثرة ما وقع
الفتنة الخامسة سنة 1194 أربع وتسعين بعد المائة والألف فتنة
الفتنة السادسة فتنة أهل المدينة مع اليمن، التي غدت حكاية في