96...الظن والتخمين، وتلا عليهم لسان ظلمهم (إنا مهلكوا أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين) (1) فناداهم لسان حال المدنيين وتلا عليهم: (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) (2).
وابن اللبون إذ ما لزفى قرن ... لم يستطع صولة البزل القناعين
ثم رشقوهم بسهام المنايا، وقروهم بحسام الرزايا، وأولوهم بجراحات الآلام شرا ونجوا منهم كما نجى تأبط شرا، ثم عطفوا على ميمنتهم فكسروه، وعلى مسيرتهم فخذوله وحطموه، وعلى جناحيهم والقلب، فأقبلوهم مع الساقة أى قلب، واستمر بينهم الحرب والطعان، قدر فواق من الزمان فأنزل الله نصره على المؤمنين، وجعل كيده على القوم المجرمين، فطلبوا الفرار وإلا فرار، وولا الإدبار بالأدبار.
مضوا متسابقى الأعضاء فيه لأروسهم بأرجلهم عثار
إذا صرف النهار ضوء عنهم وجاء ليل سليل والغبار
وإن جنح الظلام أنجاب عنهم أضاء المشرفية والنهار
إذا فتوا الرماح تناولتهم بأرماح من العطش القفار
يرون الموت قداما وخلفا فيختارون والموت اضطرار
وطلبوا الخلاص فلا خلاص، وتيقنوا أن لات حين مناص، فعادت ظهورهم درقا للأرماح، وعوائقهم أقربة للصفاح، وخيلهم تهوى بهم في تلك الفيافى هوى الرياح، وعاد إلى الظلمة ضوء نورهم والمصباح، فكانوا كالمستسلمين يقتلوا ويسلبوا، وكالمنهمكين في اصطباح الغرور يهتكوا ينهبوا.
وما تنفع الكرام ولا القنا ... إذا لم يكن فوق الكرام كرام
Halaman 96
[مقدمة المصنف]
ذكر الفتنة الواقعة بين أهل المدينة وبني علي سنة 1111ه
ذكر قصة العهد سنة 1134 ه أربعة وثلاثين بعد المائة والألف
ذكر فتنة بك بشير أغا سنة 1148 ثمان وأربعين ومائة وألف
ذكر فتنة عبد الرحمن أغا الكبير سنة 1155 خمس ومائة وألف
الفتنة الأولى 1187 سبع وثمانين بعد المائة والألف
الفتنة الثانية فتنة بين وجاق القلعجية ووجاق النوبجبتية
الفتنة الثالثة فتنة القمقجى مع أحمد مكي وأهل القلعة
الفتنة الرابعة سنة 1189 فتنة الدوس، وسميت بذلك لكثرة ما وقع
الفتنة الخامسة سنة 1194 أربع وتسعين بعد المائة والألف فتنة
الفتنة السادسة فتنة أهل المدينة مع اليمن، التي غدت حكاية في