فالمنجمون لم يدعوا أن الكواكب هي السماوات، بل الكواكب في مدارات دون السماء تسمى الأفلاك ومع ذلك لا يسلم لهم، وأما السماء عندهم غير الكواكب.
وإبطال كلام الخصم: قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾، وقال أيضا: ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ﴾ في مختار الصحاح: والفلك واحد أفلاك النجوم، فالتفرقة بينهما ناشئة عن جهل.
إيضاح عقلي: لو كانت السماء المذكورة في القرآن هي الكواكب لزم أن يكون مزينا بالكواكب، لكن التالي باطل؛ لأنه لو كان مزينا بالكواكب لكان مزينا بنفسه؛ لأنه من جملتها والتالي باطل ضرورة؛ لأن الشيء لا يزين إلا بغيره، وإذا بطل كونه مزينا بنفسه بطل ما أدى إليه وهو كونه مزينا بالكواكب، وإذا بطل كونه مزينا بالكواكب بطل ما أدى إليه وهو كون الكوكب سماء، وإذا بطل كون الكوكب سماء شرعا ثبت المطلوب وهو كون السماء غير الكوكب فتفطن ولا تغتر بقول من يكتب ما لا يفقه، وإنما يتبع قول داروين وأضرابه حسبما يأتي إن شاء الله تعالى.
قال وأما الأقمار فهي كالمرآة تعكس نور الشمس على الكواكب التابعة لها فلذا لم تسم في القرآن بالسرج فإنها لا نور لها من ذاتها قال الله تعالى ﴿أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا وَجَعَلَ الْقَمَرَ﴾ أي جنس القمر ﴿فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا﴾ أي لهن.
أقول صريح كلامه أن القمر متعدد دون الشمس وهو تحكم منه لأنهما ذكرا معا بلفظ الإفراد، وتقدم لأستاذه: أن كلا منهما متعدد فانظر من الصادق منهما والحق أنهما لا تعدد فيهما معا.
فقوله: وأن الأقمار نور في السماوات حين ما كان الناس يظنون أن لا قمر إلا للأرض فقط
1 / 68
بسم الله الرحمن الرحيم
(النبذة)
سؤال: ما حقيقة السماء
سؤال: ما تفسير سبع سماوات طباقا
سؤال: ما المعراج
سؤال: ما تفسير آية الشهب ﴿وجعلناها رجوما للشياطين﴾
سؤال: ما تفسير آية ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾
سؤال: ما حكمة الدعاء مع أن الأشياء مقدرة من عالم الأزل؟
سؤال: هل تظهر الجن
سؤال: ما كيفية وسوسة الشيطان
سؤال: ما المراد من سبع أرضين، وقد ورد في الحديث الصحيح: "إن في كل أرض منها آدم كآدمكم ومحمدا كمحمدكم ﷺ"
سؤال: قوله تعالى ﴿أولم ينظروا إلى السماء فوقهم﴾ يقتضي أن هذا اللون لون نفس السماء؛ لأنه لا يشاهد غيره
سؤال: قانون النشوء التدريجي ونظرية داروين القاضية بأن أصل الإنسان قرد وأنه قبل ذلك كان مكروبا صغيرا ثم ترقى ... إلخ
سؤال: ما حكم من أنكر وجود الجن؟ وما يترتب على إنكاره من الأحكام؟
سؤال: هل الطبيعة في اعتقاد
(مآب) إلى ذكر ما وعدنا به في الديباجة من التعرض لبعض مواضع في مجلة المنار