فقرن بين السماء والأرض وبالإبل والجبال وغير ذلك من عوالم الأرض.
تقول وافتراء على من سماه غافلا بقوله الذين أن الله إلى قوله لا يعقلون إلى أن السماء والسماوات إلخ؛ لأن الله تعالى، إنما كلفنا بالنظر والتفكر في الآيات والصفات التي في السماء والأرض والإبل والجبال من حسن سبك السماء واستوائها وعدم فطورها وزينتها بالكواكب وغير ذلك من الآيات السماوية وعيون الأرض ونباتها وأزهارها وعذب مائها وأجاجه ومعادنها، وحسن تركيب الإبل وعظم الراسيات من الجبال، لا أنه تعالى كلفنا بمعرفة حقائق ما ذكر تأمل منصفا.
تنبيه: ما ذكره من شأن هذا الغافل عنده من قبيل السفسطه لأنه يصرف به ذهن السائل عن سؤاله ويشغله به عن سؤاله وقد فعل كما أبين لك ذلك إن شاء الله تعالى.
قوله: السماء اسم جنس يطلق على جهة العلو إلى قوله: وإنما كانوا يعنون بالسماء الجو الذي فوقهم، فيه نظر بين لمن تأمل؛ لأن السماء بناء لا جو كما يقوله أهل الجغرافية فهو تابع لهم في هذا المعنى، وهو الذي يحاوله فيما تقدم ويأتي رد ذلك إن شاء الله تعالى.
قوله: ذكر السماء في أكثر من مائة موضع في القرآن بهذه المعاني ولم يشتبه أحد من العرب في فهم شيء منها لا مؤمنهم ولا كافرهم، ولم يفهموا من السماوات السبع والطرائق والحبك والطباق إلا الكواكب السبعة السيارة ومداراتها في أفلاكها، التي تشبه طرق الرمل يسلكها السفر في الموامي والبوادي
ساقط عن درجة الاعتبار كلام مفترى على الوحي وعن ساداته العرب أو كلام صادر عن غيبوبة عقل بتوهمه أنه أحاط بما لم يحط به غيره حاد بذلك عن سنن المسلمين واتبع
1 / 51
بسم الله الرحمن الرحيم
(النبذة)
سؤال: ما حقيقة السماء
سؤال: ما تفسير سبع سماوات طباقا
سؤال: ما المعراج
سؤال: ما تفسير آية الشهب ﴿وجعلناها رجوما للشياطين﴾
سؤال: ما تفسير آية ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾
سؤال: ما حكمة الدعاء مع أن الأشياء مقدرة من عالم الأزل؟
سؤال: هل تظهر الجن
سؤال: ما كيفية وسوسة الشيطان
سؤال: ما المراد من سبع أرضين، وقد ورد في الحديث الصحيح: "إن في كل أرض منها آدم كآدمكم ومحمدا كمحمدكم ﷺ"
سؤال: قوله تعالى ﴿أولم ينظروا إلى السماء فوقهم﴾ يقتضي أن هذا اللون لون نفس السماء؛ لأنه لا يشاهد غيره
سؤال: قانون النشوء التدريجي ونظرية داروين القاضية بأن أصل الإنسان قرد وأنه قبل ذلك كان مكروبا صغيرا ثم ترقى ... إلخ
سؤال: ما حكم من أنكر وجود الجن؟ وما يترتب على إنكاره من الأحكام؟
سؤال: هل الطبيعة في اعتقاد
(مآب) إلى ذكر ما وعدنا به في الديباجة من التعرض لبعض مواضع في مجلة المنار