أما بيان غشه فلأمره بالاجتهاد ضمنا كما هو ديدنه وديدن شيعته لمن استكمل شروط الاجتهاد أو لم يستكمل ذلك؛ لأن تلك الشروط التي ذكرها الجماعة غير معتبرة عنده، بل المدار عنده على كون الطالب عنده من اللسان العربي ما يفهم به الكتاب والسنة. ولو جرى الناس على حسب رغبة الشيخ لأصبح اليوم مئات بل ألوف من المجتهدين تتضارب أقوالهم وتختلف آراؤهم، ولاتسع الخرق على الراقع، وأصبح الناس في حيرة، ولكن الله سبحانه لم يتمم رغبته إلا في أفراد قليلين كانت نتيجة اجتهادهم إباحة الربا وادعاءهم أنهم فهموا من القرآن ما لم يفهمه الرسول ﷺ. وحكم من تفوه بذلك معلوم عند أهل العلم، والتعريض بهم ظاهر، فالله حسيب من يتعدى على أعراض الأبرياء.
فبما قررت لك وبينت يصح لي أن أقول في حق الشيخ: إنه رجع في هذا الموضوع بخفي حنين كما هو الغالب عليه في شذوذاته عن الجم الغفير، وسيأتي إن شاء الله تعالى لنا معه في هذا الكتاب أخوات لهذا المبحث، كقصره لفظ السائل في قوله تعالى ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ على الطالب علما، وادعائه أن الفقير والمسكين لم يأتيا في القرآن إلا بعنوانهما، ولم يردا بغير ذلك، مع أن قصر العام عندهم على بعض أفراده بدون مخصص تحكم لا يجوز ارتكابه عند العلماء، ودعوى أنهما لم يردا في القرآن إلا بعنوانهما إن سلمت له لا تفيد القصر؛ لأن ذلك ليس علة تامة في القصر؛ لاحتمال إرادة سائل الصدقة أيضا مع عدم ورودهما في القرآن على
1 / 32
بسم الله الرحمن الرحيم
(النبذة)
سؤال: ما حقيقة السماء
سؤال: ما تفسير سبع سماوات طباقا
سؤال: ما المعراج
سؤال: ما تفسير آية الشهب ﴿وجعلناها رجوما للشياطين﴾
سؤال: ما تفسير آية ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾
سؤال: ما حكمة الدعاء مع أن الأشياء مقدرة من عالم الأزل؟
سؤال: هل تظهر الجن
سؤال: ما كيفية وسوسة الشيطان
سؤال: ما المراد من سبع أرضين، وقد ورد في الحديث الصحيح: "إن في كل أرض منها آدم كآدمكم ومحمدا كمحمدكم ﷺ"
سؤال: قوله تعالى ﴿أولم ينظروا إلى السماء فوقهم﴾ يقتضي أن هذا اللون لون نفس السماء؛ لأنه لا يشاهد غيره
سؤال: قانون النشوء التدريجي ونظرية داروين القاضية بأن أصل الإنسان قرد وأنه قبل ذلك كان مكروبا صغيرا ثم ترقى ... إلخ
سؤال: ما حكم من أنكر وجود الجن؟ وما يترتب على إنكاره من الأحكام؟
سؤال: هل الطبيعة في اعتقاد
(مآب) إلى ذكر ما وعدنا به في الديباجة من التعرض لبعض مواضع في مجلة المنار