453

إن أمت لا تأخذوا بدمي ... غير ذات الدل والكسل

غادة في خصرها هيف ... دلف كل بها دنف

فهيام القلب والشغف ... بين ذاك الخصر والكفل

فبياض الصبح غرتها ... وسواد الليل طرتها

دمية كالشمس بهجتها ... وهي في خمس من الحمل

أصل دائي غنج مقلتها ... ودوائي لثم وجنتها

أترى عمرا بمقلتها ... أو أمير المؤمنين على

ريقها والمبسم الشنب ... خندريس فوقه حيب

لؤلؤ رطب هنا العجب ... بحره أحلى من العسل

وصفوا هندا وما وصفوا ... عكسوا المعنى وما عرفوا

قلت هذا منكم سرف ... أنفاس الكحل بالكحل

فعلت لي غير ما وجبا ... عاقبت ما راقبت رقبا

صحت في الأحياء واحربا ... أيحل القتل في الخجل

كم كرا عن مقلتي منعت ... حبذا لو أنها قنعت

مذ بدت صنعاء ما صنعت ... جمع ذاك اللحظ بالمقل

إن يكن في الحب هان دمي ... ها صباباتي وها ندمي

فدمي في سالف القدم ... ورشادي ظل في الأزل

بدرت من بدر جارية ... ودموع العين جارية

ثم قالت وهي جارية ... ارفقي يا هند بالرجل

فأجابت وهي معرضة ... ومراض الجفن ممرضة أنت لي يا سعد مبغضة ... قد شفيت النفس من علل

Halaman 466