435

وفي يوم الاثنين 17 جمادي الآخر من هذه السنة توفي بجبل الأهنوم السيد العلامة محمد بن عبدالله الضحياني ثم الأهنومي عن إحدى وستين سنة من مولده بضحيان سنة 1274. وكان رحمه الله عالما عاملا تقيا فاضلا شاعرا بليغا وقد تقدم ذكر قصيدته التي رثا بها الإمام الهادي شرف الدين في عامه وفاته سنة 1307. وما رثا به شيخه لطف شاكر سنة 1333. وهو وصنوه العلامة الكبير الحسن بن عبدالله توأمان ولادتهما في رمضان سنة 1274. ومات أخوه الحسن بروحان من بلاد الطويلة يوم الثلاثاء 12 ربيع الأول سنة 1352 وستأتي ترجمته ولعل أول من عرف بالضحياني هو السيد مهدي بن محمد بن علي بن صلاح بن علي بن الحسني بن الإمام عز الدين بن الحسن.. إلخ وقد شرع صاحب الترجمة في طلب العلم بضحيان على والده وغيره ثم انتقل سنة 1296 إلى ذمار فأخذ عن القاضي عبد الله بن أحمد المجاهد وغيره نحو خمس سنين في الفقه والفرائض والعربية وأصول الفقه والحديث والمنطق والبيان ثم هاجر إلى الإمام الهادي آخر سنة 1300ولازمه إلى وفاته ثم لازم الإمام المنصور من صعدة إلى الأهنوم واستوطنه وتزوج وأخذ عن لطف شاكر وغيره وترجمه الجنداري فقال : ابن العلامة قمة بافوخ السادة والهامة إنسان عين الزمان وعين إنسان قرناء القرآن عباب بحر تقصر عنه أولو الأفكار وقاموس تيار تكل دون مداه ثواقب الأنظار ما في آبائه إلا من فاق وراق وانتشر فضله في الآفاق..إلخ.

قلت وكان بغاية من الزهد والورع وعزة النفس عن الطمع وحاول إمام العصر أن يتولى بعض الأعمال فنفر عن ذلك وكان يحيى الليل بتلاوة القرآن عن ظهر قلب حتى مات بعلمان رحمه الله.

وقلت في الألفية الأولى عند ذكر من مات بهذه السنة:

في خمس وثلاثين عقب ثلا ... ث بعد عشر لإيواء سيد الرسل

ثوى بهجرة حوث في المحرم منا السيد النحرير ذو الوجل

جمال حوث مثال المتقين أبو ... خير البنين شهاب الفاضلين علي

سليل ساري ومن سارت محامده ... في أرض حوث مسير الشمس في الحمل

وكان عالما المسئول سيدها المأمول مرجع من فيها من النزل

عن نحو تسع وسبعين لمولده ... لبى ندا ربه القهار بالأجل

ومات في صفر ذو الفضل منصب سادات المراوعة الأواه أي ولي

قطب التقى عابد الباري سلالة أحمد الحسيني سبط الأهدلي على

عن الثلاث وستين لمولده ... دعاه من خلق الإنسان من عجل

وفي جمادي بعلمان وفاة محمد سلالة عبدالله ذي الوجل محمد من إلى ضحيان نسبته ... ومنه سار لنيل العلم والأمل

Halaman 448