423

في ليلة النصف من رمضان كان تجمع الآلاف من طغاة قبائل جبل عياد يزييد بعد أن استفزهم الأشرار منهم على القدوم على كحلان تاج الدين للانتصار للعراشي الواصل اليهم فكان قدوم أهل الجبل في هذه الليلة إلى كحلان وعونهم فيه وانتهاكهم حرم بعض أهله ونهب أموال بعضهم فجمع الإمام عليه سلام عليهم الأجناد الكثيرة من القبائل لاسترجاع ما أخذوه من الضعفاء وتنكيل أهل الجبل لما ارتكبوه من الإقدام على أهل كحلان وبعد تتابع الجيوش إلى قرى الجبل طلب أهله الإمام ولاذوا بأعتاب الإمام عليه السلام وأظهروا الندم على فعلهم القبيح وبذلوا إرجاع ما أخذوه والرهائن القوية في الأدب وغيره فلم يجد الإمام بدا من قبول توبتهم وأن يكون الاكتفاء بمرور الجيوش في بلادهم وقبول توبتهم على شروطه والى ذكر ما كان من قبوله الإمام لتوبتهم وإضرابه عن تنكيلهم وخراب بيوتهم أشار الأخ علي بن حسين الشامي في آخر أبيات كتابها إلى الإمام في شوال في هذا العام يستأذنه في زيارته لأهله بخولان الطيال فقال:

في معاني العذيب والجزع يستعذب حر إن استطاب مزار

هل حديث عن الأحبة إذ حا ل بعباد عنهم وطال انتظار

هم مقيمون في الفؤاد وللقلب بمغناهم غنى وقرار

تارة يقتفيهم إن نأوا عنه وطورا شعارهم والدثار

يا إمام الزمان لا زلت محفوفا بنصر ما ساق ليلا ونهار

ومذيق العدا كؤس رداء سكرها الحتف فيهم والبوار

جئت أرجو تفضلا منكم بالإذن للعزم حبذا التستار

برهة في زيارة الأهل طرا لأرباب اخصها أو نوار

ولقد ساءني وغيري ما أضر بتموا عنه حين حان الدمار

لأولى البغى من عيال يزيد فيهم سوف يقتدي الأشرار

قد أصروا على الذي أحدثوا ما لهم توبة ولا استغفار

Halaman 436