يستوفي مُدَد آجالهم في الدنيا، وقيل يستوفي تمام عددهم إلى يوم القيامة١.
١ انظر لسان العرب ٣/٩٦٠، ٩٦١.
الموت حق لازم لكل مخلوق:
حضور الموت ووقوعه حق لازم لكل مخلوق؛ لقوله تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ٢، وقوله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْأِكْرَامِ﴾ ٣ وقوله سبحانه: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ ٤، وخاطب الله تعالى محمدًا ﷺ بقوله: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ ٥، وقوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ ٦، وعن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال”أعوذ بعزتك الذي لا إله إلا أنت الذي لا يموت، والإنس والجن يموتون”٧.
وللموت وقت محدود عند الله تعالى لا يستطيع أحد من المخلوقات مجاوزته، فإنه مدركه لا محالة، وملاقيه أين كان، قال تعالى ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا﴾ ٨، وقال جل وعلا: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ ٩، وقال سبحانه: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ
١ انظر لسان العرب ٣/٩٦٠، ٩٦١.
٢ سورة القصص، الآية ٨٨.
٣ سورة الرحمن، الآيتان ٢٦ وَ٢٧.
٤ سورة آل عمران، الآية ١٨٥.
٥ سورة الزمر، الآية ٣٠.
٦ سورة الأنبياء، الآية ٣٤.
٧ رواه البخاري، كتاب التوحيد، باب (٧) ح ٧٣٨٣.
٨ سورة آل عمران، الآية ١٤٥.
٩ سورة النساء، الآية ٧٧.
1 / 73
مقدمة
المبحث الثاني: وصف حال توفي الملائكة الكفار
المبحث الرابع: انقطاع التوبة بحضور الموت
المبحث الخامس: سؤال الرجعة إلى الدنيا عند الاحتضار
المبحث السادس: حضور الشيطان حين الاحتضار
المبحث السابع: مشروعية تلقين المحتضر لاإله إلا الله وقول الخير عنده
المبحث الثامن: وجوب إحسان الظن بالله تعالى وبخاصة عند الموت