المبحت الثالث: حضور الملائكة مع ملك الموت وتبشيرهم المحتضر
المطلب الأول: مع ملك الموت ملائكة يعاونونه في قبض الروح بأمر الله تعالى
...
المبحث الثالث: حضور الملائكة مع ملك الموت وتبشيرهم المحتضر
المطلب الأول: مع ملك الموت ملائكة يعاونونه في قبض الروح بأمر الله تعالى.
إذا حان أجل العبد وأراد الله تعالى قبض روحه أرسل إليه ملك الموت ومعه ملائكة يعاونونه على قبض روح ذلك العبد، قال تعالى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ﴾ ١، فقوله ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ أي احتضر وحان أجله، ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا﴾ أي ملائكة موكلون بذلك، روى ابن كثير في تفسيره عن ابن عباس وغير واحد قولهم: إن لملك الموت أعوانًا من الملائكة يخرجون الروح من الجسد فيقبضها ملك الموت إذا انتهت إلى الحلقوم٢.
يقول الطبري: “يقول تعالى ذكره: إن ربكم يحفظكم ... إلى أن يحضركم الموت، وينْزل بكم أمر الله وإذا جاء ذلك أحدكم توفاه أملاكنا الموكلون بقبض الأرواح ورسلنا المرسلون به وهم لا يفرطون في ذلك، فيضيعونه؛ فإن قال قائل: أو ليس الذي يقبض الأرواح ملك الموت فكيف قيل ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا﴾ والرسل جملة، وهو واحد، أو ليس قد قال ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ ٣، قيل جائز أن يكون الله تعالى أعان ملك الموت بأعوان من عنده،
١ سورة الأنعام، الآية ٦١.
٢ انظر تفسير القرآن العظيم ٢/١٣١.
٣ سورة السجدة، الآية ١١.
1 / 93
مقدمة
المبحث الثاني: وصف حال توفي الملائكة الكفار
المبحث الرابع: انقطاع التوبة بحضور الموت
المبحث الخامس: سؤال الرجعة إلى الدنيا عند الاحتضار
المبحث السادس: حضور الشيطان حين الاحتضار
المبحث السابع: مشروعية تلقين المحتضر لاإله إلا الله وقول الخير عنده
المبحث الثامن: وجوب إحسان الظن بالله تعالى وبخاصة عند الموت