التي قام عليها تفسير كتاب الله تعالى، وما ذاك منهم إلا بتسديد الله لهم، وتوفيقه، وتصديقًا لقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩].
وكان من بين هؤلاء: الإمام العلم الكبير محمد بن إدريس الشافعي ﵁ والذي سَنُفردُ له ترجمةً في هذه المقدمة- فإنه قد أَوْلى آياتِ الكتاب عِنايَتَه، وصَرَف لها هِمَّتَه، فكان له فيها من الفَتح ما ليس لغيره، وكان ذلك مُفَرَّقًا في تصانيفه، وأماليه. فجاء الإمام المبارك أبو بكر البيهقي ﵀ بعده بنحو قرنين ونصف مِن الزمان، فجمع ما تناثر مِمَّا جَادَت به قَريحَةُ الإمام الشافعي في تفسير كتاب الله تعالى في هذا الكتاب الذي بين يديك: «أحكام القرآن».
وهذا الكتابُ المُبَارك نُقدِّمه للقارئ الكريم، في صورة قَشِيبَة؛ إذ قد مَرَّ على طبعه أول مرة زُهَاء سَبعين عامًا، وبعد أن اطَّلَعتُ على منهج مُحَقِّقه الشيخ عبد الغني عبد الخالق ﵀ في إخراج الكتاب، تبين لي أمورًا سَوَّغَت لي إعادة تحقيقه مَرَّةً أخرى، وسأذكر ذلك في مبحث مستقل في هذه المقدمة إن شاء الله تعالى.
* * *
1 / 7
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».