كذلك تستقبلون ما دونه، ووراءه، لا إرادةَ أن يكونَ قِبْلَةً، ولَكِنَّه جِهَةَ قِبْلَةٍ».
«وقيل: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ﴾ في استقبال قِبْلَةِ غَيْرِكُم».
«وقيل: في تَحويلِكُم عن قِبلَتِكُم التي كنتم عليها، إلى غيرها، وهذا أشبه ما قيل فيها واللَّهُ أَعْلَمُ؛ لقول الله ﷿: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿مُسْتَقِيمٍ (١٤٢)﴾ [البقرة]، فَأَعْلَم اللهُ نَبِيَّه ﷺ أَنْ لا حُجَّةَ عَليهم في التَّحويل، يعني: لا يَتَكَلَّم في ذَلك أَحَدٌ بشيءٍ يُريدُ الحُجَّةَ إلَّا الذِين ظَلمُوا مِنهُم، لا أَنَّ لَهُم حُجَّة؛ لأنَّ عليهم أن يَنصَرِفُوا عن قِبْلَتِهم، إلى القبلة التي أُمِرُوا بها».