الشيخ عبد الغني عبد الخالق -رحمة الله تعالى عليه- تحقيقه لهذا الكتاب الذي نحن بصدد تحقيقه، فإنه قال ﵀: «وَقد يُؤْخَذ علينا: أننا قد أثبتنا -في بعض المواضِع- عبارَة غير الأَصل وزدنا -كذلِك- ما لا تتحتم زيادته، ولا تتَعَيَّن إِضَافَته. وأننا لم نلتزم تَخْرِيج أَحَادِيثه، وَلَا التَّعرِيف بأعلامه.
فنقُول: إِن هذا لا ضرورة له، وذاك مما يتسامح فيه. على أَن لنا في زيادة ما زدنا، وترك ما تركنا-: من الأعذار البينة العديدة، والأسناد القوية السديدة- ما سندلي به ونشرحه: عند الحاجة الملحة، والضرورة الملجئة إِن شاء الله.
ويكفي الآن، أن نقول -في صراحة تامة-: إن هذا أول عمل، من نوعه، قمنا به فلم يسبق لنا تصحيح كتاب غيره ... إلخ».
قلت: وقد أصاب الشيخ ﵀ في قوله -عن تخريج الأحاديث والتعريف بالأعلام-: إن هذا لا ضرورة له.
لكنه لم يُصب في قوله -بشأن الزيادة والتغيير في الأصل-: وذاك مما يُتَسامح فيه.
بل إن هذا الأخير مما لا يُتَسامَح فيه مطلقًا، ولو تُرك هذا البابُ مفتوحًا لكل أحد، لضاع تراث هذه الأمة، وتُقُوِّل على أئمتها ما لم يقولوا.
لا شك عندي أن سماحة الشيخ عبد الغني عبد الخالق قد قام بجهد عظيم، أشهد له بذلك والله حسيبه، يكفي أنه قرأ النص قراءة جيدة جدًا، ووصله بنص كتاب «الأم»، على الرغم من تَشَتُّت مادة الكتاب -أعني «أحكام القرآن» - في كتاب «الأم»، فإن الإمام البيهقي ﵀ كان يضم كل
1 / 15
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».