وكذلك يجيء عن أبي بكر اللؤلؤي أنه رجع عن القول بالتدمية فكان لا يفتي بها. وهذا الاستدلال بهذه الآية إنما يصح على القول بأن شريعة من قبلبنا لازمة لنا، وقد روي أن القسامة كانت في الجاهلية، فأقرها رسول الله ﷺ في الإسلام ليتناهى الناس عن القتل وقد قال عبيدة السلماني: من حينئذ لم يرث قاتل. ويريد من وقت موسى ﵇ بسبب ذلك القتل المذكور في الآية.
وقال مكي: إن قصة أحيحة بن الجلاح في عمه التي كانت سببًا لأن لا يرث قاتل، ثم ثبت ذلك في الإسلام كما ثبت ذلك في الإسلام كما ثبت كثير من نوازل الجاهلية، وقوله تعالى: ﴿لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك﴾ [البقرة: ٦٨] لا يعلم إلا بالاجتهاد، فهو دليل على جواز الاجتهاد، ودليل على اتباع الظاهر مع جواز أن يكون الباطن بخلافه.
وقوله: ﴿مسلمة﴾ يعني من العيوب وذلك لا يعلم حقيقة وإنما يعلم ظاهرًا.