Ahkam Quran
أحكام القرآن لابن العربي
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الثالثة
Tahun Penerbitan
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
Lokasi Penerbit
بيروت - لبنان
Genre-genre
•The Rulings of the Qur'an
Wilayah-wilayah
•Maghribi
Empayar & Era
Almoravid atau al-Murābiṭūn
الْأُولَى: الْحَلَالُ يَجِدُهَا، وَالثَّانِي الْحَرَامُ؛ فَإِنْ وَجَدَ مَيْتَةً وَخَمْرًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ حَلَالًا بِيَقِينٍ، وَالْخَمْرُ مُحْتَمِلَةٌ لِلنَّظَرِ؛ وَإِنْ وَجَدَ مَيْتَةً وَبَعِيرًا ضَالًّا أَكَلَ الْمَيْتَةَ قَالَهُ ابْنُ وَهْبٍ.
فَإِنْ وَجَدَ مَيْتَةً وَكَنْزًا أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ أَكَلَ الْكَنْزَ قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ.
فَإِنْ وَجَدَ ذَلِكَ تَحْتَ حِرْزٍ أَكَلَ الْمَيْتَةَ؛ وَلَوْ وَجَدَ مَيْتَةً وَخِنْزِيرًا قَالَ عُلَمَاؤُنَا: يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ، فَإِنْ وَجَدَ لَحْمَ بَنِي آدَمَ وَالْمَيْتَةَ أَكَلَ الْمَيْتَةَ؛ فَإِنَّهَا حَلَالٌ فِي حَالٍ، وَالْخِنْزِيرُ وَابْنُ آدَمَ لَا يَحِلُّ بِحَالٍ، وَلَا يَأْكُلُ ابْنَ آدَمَ وَلَوْ مَاتَ قَالَهُ عُلَمَاؤُنَا. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَأْكُلُ لَحْمَ ابْنِ آدَمَ.
الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: إذَا وَجَدَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا، وَمَيْتَةً؛ قَالَ عُلَمَاؤُنَا: يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّيْدَ.
وَالضَّابِطُ لِهَذِهِ الْأَحْكَامِ أَنَّهُ إذَا وَجَدَ مَيْتَةً وَلَحْمَ خِنْزِيرٍ قَدَّمَ الْمَيْتَةَ؛ لِأَنَّهَا تَحِلُّ حَيَّةً وَالْخِنْزِيرُ لَا يَحِلُّ، وَالتَّحْرِيمُ الْمُخَفَّفُ أَوْلَى أَنْ يُقْتَحَمَ مِنْ التَّحْرِيمِ الْمُثْقَلِ، كَمَا لَوْ أُكْرِهَ أَنْ يَطَأَ أُخْتَهُ أَوْ أَجْنَبِيَّةً وَطِئَ الْأَجْنَبِيَّةَ؛ لِأَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ بِحَالٍ، وَإِذَا وَجَدَ مَيْتَةً وَخَمْرًا فَقَدْ تَقَدَّمَ، وَإِذَا وَجَدَ مَيْتَةً وَمَالَ الْغَيْرِ، فَإِنْ أَمِنَ الضَّرَرَ فِي بَدَنِهِ أَكَلَ مَالَ الْغَيْرِ، وَلَمْ يَحِلَّ لَهُ أَكْلُ الْمَيْتَةِ، وَإِنْ لَمْ يَأْمَنْ أَكَلَ الْمَيْتَةَ، وَأَمِنَهُ إذَا كَانَ مَالُ الْغَيْرِ فِي الثِّمَارِ أَكْثَرَ مِنْ أَمْنِهِ إذَا كَانَ فِي الْجَرِينِ؛ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي الْمَيْتَةِ وَالْآدَمِيِّ.
وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَلَّا يَأْكُلَ الْآدَمِيَّ إلَّا إذَا تَحَقَّقَ أَنَّ ذَلِكَ يُنْجِيهِ وَيُحْيِيهِ.
وَإِذَا وَجَدَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا وَمَيْتَةً أَكَلَ الصَّيْدَ، لِأَنَّ تَحْرِيمَهُ مُؤَقَّتٌ، فَهُوَ أَخَفُّ وَتُقْبَلُ الْفِدْيَةُ فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ، وَلَا فِدْيَةَ لِآكِلِ الْمَيْتَةِ.
[مَسْأَلَةُ التَّدَاوِي بِالْمَيْتَةِ]
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ: إذَا احْتَاجَ إلَى التَّدَاوِي بِالْمَيْتَةِ، فَلَا يَخْلُو أَنْ يَحْتَاجَ إلَى اسْتِعْمَالِهَا قَائِمَةً بِعَيْنِهَا، أَوْ يَسْتَعْمِلَهَا مُحْرَقَةً؛ فَإِنْ تَغَيَّرَتْ بِالْإِحْرَاقِ، فَقَدْ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يَجُوزُ التَّدَاوِي بِهَا وَالصَّلَاةُ، وَخَفَّفَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَرْقَ تَطْهِيرٌ لِتَغَيُّرِ الصِّفَاتِ.
1 / 86