321

Ahkam Quran

أحكام القرآن لابن العربي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Maghribi
•
وَقَدْ كَانُوا يَفْعَلُونَهُ وَيَعْلَمُونَهُ وَيَتَسَامَحُونَ فِيهِ؛ ثُمَّ إنَّ اللَّهَ ﷾ أَوْحَى إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُلْقِيَ إلَيْهِمْ زِيَادَةً فِيمَا كَانَ عِنْدَهُمْ مِنْ عَقْدٍ أَوْ عِوَضٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ جَائِزًا، فَأَلْقَى إلَيْهِمْ وُجُوهَ الرِّبَا الْمُحَرَّمَةِ فِي كُلِّ مُقْتَاتٍ، وَثَمَنُ الْأَشْيَاءِ مَعَ الْجِنْسِ مُتَفَاضِلًا، وَأَلْحَقَ بِهِ بَيْعَ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، وَالْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ، وَالْبَيْعَ وَالسَّلَفَ، وَبَيَّنَ وُجُوهَ أَكْلِ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ فِي بَيْعِ الْغَرَرِ كُلِّهِ أَوْ مَا لَا قِيمَةَ لَهُ شَرْعًا فِيمَا كَانُوا يَعْتَقِدُونَهُ مُتَقَوِّمًا كَالْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَبَيْعِ الْغِشِّ، وَلَمْ يَبْقَ فِي الشَّرِيعَةِ بَعْدَ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ بَيَانٌ يُفْتَقَرُ إلَيْهِ فِي الْبَابِ، وَبَقِيَ مَا وَرَاءَهُمَا عَلَى الْجَوَازِ؛ إلَّا أَنَّهُ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «مَا لَا يَصِحُّ سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ مَعْنًى نَهَى عَنْهَا».
الْأَوَّلُ وَالثَّانِي: ثَمَنُ الْأَشْيَاءِ جِنْسًا بِجِنْسٍ، وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ وَالْخَامِسُ وَالسَّادِسُ وَالسَّابِعُ: بَيْعُ الْمُقْتَاتِ أَوْ ثَمَنُ الْأَشْيَاءِ جِنْسًا بِجِنْسٍ مُتَفَاضِلًا، أَوْ جِنْسًا بِغَيْرِ جِنْسِهِ نَسِيئَةً، أَوْ بَيْعُ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، أَوْ الْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ، أَوْ بَيْعُ الْمُزَابَنَةِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، أَوْ عَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ؛ وَهَذَا كُلُّهُ دَاخِلٌ فِي بَيْعِ الرِّبَا، وَهُوَ مِمَّا تَوَلَّى الشَّرْعُ تَقْدِيرَ الْعِوَضِ فِيهِ، فَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ.
الثَّامِنُ بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ. التَّاسِعُ بَيْعُ الْغَرَرِ، وَرَدُّ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ وَالْحَصَاةِ، وَبَيْعُ الثُّنْيَا، وَبَيْعُ الْعُرْبَانِ وَمَا لَيْسَ عِنْدَك، وَالْمَضَامِينِ، وَالْمَلَاقِيحِ، وَحَبَلُ حَبَلَةٍ.
وَيَتَرَكَّبُ عَلَيْهِمَا مِنْ وَجْهٍ بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا وَبَيْعُ السُّنْبُلِ حَتَّى يَشْتَدَّ، وَالْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ، وَهُوَ مِمَّا قَبْلَهُ، وَبَيْعُ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُعَاوَمَةِ وَالْمُخَابَرَةِ وَالْمُحَاصَرَةِ، وَبَيْعُ مَا لَمْ يَقْبِضْ، وَرِبْحُ مَا لَمْ يَضْمَنْ، وَبَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مِنْ بَعْضِ مَا تَقَدَّمَ، وَالْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَشُحُومِهَا، وَثَمَنِ الدَّمِ، وَبَيْعُ الْأَصْنَامِ، وَعَسْبِ الْفَحْلِ، وَالْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ، وَكَسْبِ الْحَجَّامِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ، وَبَيْعُ الْمُضْطَرِّ، وَبَيْعُ الْوَلَاءِ، وَبَيْعُ الْوَلَدِ أَوْ الْأُمِّ فَرْدَيْنِ، أَوْ الْأَخِ وَالْأَخِ فَرْدَيْنِ، وَكِرَاءُ الْأَرْضِ وَالْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّجَشِ، وَبَيْعُ الرَّجُلِ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَخِطْبَتُهُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَحَاضِرٌ لِبَادٍ، وَتَلَقِّي السِّلَعِ وَالْقَيْنَاتِ.
فَهَذِهِ سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ مَعْنًى حَضَرَتْ الْخَاطِرَ مِمَّا نَهَى عَنْهُ أَوْرَدْنَاهَا حَسَبَ نَسَقِهَا فِي

1 / 323