292

Hukum Al-Quran

أحكام القرآن الكريم

Editor

الدكتور سعد الدين أونال

Penerbit

مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي

Edisi

الأولى

Lokasi Penerbit

إسطنبول

Wilayah-wilayah
Mesir
عَنْهَا، وكَانَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يبقي فِيهَا إِلَى وَقت جذاذها فَوَجَبَ بِذَلِكَ أَن يكون ذَلِكَ الْمِقْدَار محطوطا مِنْهَا عَنْ أَهلهَا، وَجَمِيع مَا ذكرنَا من هَذِهِ الْأَشْيَاء الَّتِي تحط من الْخرص، وَإِن شَاءَ الخارص قدر لَهَا قَدْرا فِي الَّذِي حطه مِمَّا
يَجعله قَدْر الثَّمَرَة عَلَى مَا فِي حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن الْأسود، عَنِ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَة، عَنْ رَسُول اللهِ ﷺ، " إِذَا خرصتم فدعوا الثُّلُث فدعوا الرّبع "، فَإِن شَاءَ خرصها بكمَالها كمَا خرص رَسُول اللهِ ﷺ حديقة الْمَرْأَة فِي حَدِيث أَبِي حميد السَّاعِدِيّ، ثُمَّ حط ذَلِكَ مِنْهَا فِي وَقت جذاذها، فَإِن وجد وَقت الْجذاذ فِي ثمره المخروصة زِيَادَة عَلَى مَا خرصت، أَو نقصت مِنْهُ فَإِن أهل الْعلم يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ فأمَّا الْقَاسِم بن مُحَمَّد فَروِيَ عَنهُ فِي ذَلِكَ مَا
٧٢٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بُكَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ وَجَاءَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ: جَاءَ الْخَارِصُ فَخَرَصَ ثَمَرِي فَنَقَصَ خَرْصَهُ عَمَّا كَانَ فِيهِ، أَوْ زَادَ، فَقَالَ الْقَاسِمُ: " لَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ فِيمَا نَقَصَ أَوْ زَادَ، إِنَّمَا عَلَيْكَ مَا خَرَصَ وَهُوَ كَاسْمِهِ فِيمَا خَرَصَهُ هَذَا الْخَارِصُ، إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَيْهِ " وقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ مَالك
٧٣٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: " إِذَا كَانَ الْخَارِصُ مِنْ أَهْلِ الْبَصَرِ وَالأَمَانَةِ فَزَادَ خَرْصُهُ أَوْ نَقَصَ فَلا شَيْءَ عَلَى صَاحِبِ الثَّمَرِ " وأمَّا ابْن سِيرِين فَروِيَ عَنهُ خلاف هَذَا
٧٣١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: " كَانَ الْخَارِصُ يَخْرُصُ، فَإِذَا وَجَدَ صَاحِبُ الثَّمَرَةِ ثَمَرَتَهُ أَكْثَرَ مِمَّا خُرِصَ رُدَّ عَلَيْهِمْ " وَهَذَا القَوْل أحب إِلَيْنَا وأشبه بِالْقِيَاسِ من الْوَجْه الآخر، لِأَن رَسُول اللهِ ﷺ لم يَأْمر الْمَرْأَة فِي حَدِيث أَبِي حميد بإحصاء الثَّمَرَة بعد الْخرص الأول المحصي مِنْهَا هُوَ المرجوع إِلَيْهِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لمَا كَانَ لإحصائها إِيَّاهَا بعد أَن خرصها عَلَيْهَا معنى، وَلِأَن الخارص لَا يكون فِي خرصه أعدل من حكم الصَّيْد فِي حكمهَا، أَلا ترى أنهمَا لَو حَكَمَا حُكْمًا فِيمَا حَكَمَا فِيه من ذَلِكَ فَأَخْطَأَ وَزَادا عَلَى قَاتل الصَّيْد فِي قيمَة مَا حكمَا عَلَيْهِ بِهِ،

1 / 352