قَالَ حَرْمَلَة بن يحيى: قدم الشَّافِعِي مصر سنة تسع وَتِسْعين وَمِائَة. وَقَالَ الرّبيع سنة مِائَتَيْنِ. فصنف كتبه الجديدة كلهَا بِمصْر، وَسَار ذكره فى الْبلدَانِ، وقصده النَّاس من الشَّام، واليمن، وَالْعراق، وَسَائِر الأقطار للتفقه عَلَيْهِ وَالرِّوَايَة عَنهُ، وَسَمَاع كتبه مِنْهُ وَأَخذهَا عَنهُ. قَالَ الإِمَام أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن جَعْفَر الرَّازِيّ: سَمِعت أَبَا عمر، وَأحمد بن على بن الْحسن الْبَصْرِيّ، قَالَا: سمعنَا أَحْمد بن سُفْيَان الطرائفى الْبَغْدَادِيّ يَقُول: سَمِعت الرّبيع بن سُلَيْمَان يَوْمًا وَقد حط على بَاب دَاره تِسْعمائَة رَاحِلَة فى سَماع كتب الشَّافِعِي.