22

Ahkam al-Quran by al-Shafi'i

أحكام القرآن للشافعي

Penerbit

مكتبة الخانجي

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Seljuk
وَقَالَ: «وَلَعَلَّ مَنْ قَالَ: إنَّ فِي الْقُرْآنِ غَيْرَ لِسَانِ الْعَرَبِ ذَهَبَ إلَى أَنَّ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ خَاصًّا يَجْهَلُهُ بَعْضُ الْعَرَبِ. وَلِسَانُ الْعَرَبِ أَوْسَعُ الْأَلْسِنَةِ مَذْهَبًا، وَأَكْثَرُهَا أَلْفَاظًا، وَلَا يُحِيطُ بِجَمِيعِ عِلْمِهِ إنْسَانٌ غَيْرُ نَبِيٍّ. وَلَكِنَّهُ لَا يَذْهَبُ مِنْهُ شَيْءٌ عَلَى عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، كَالْعِلْمِ بِالسُّنَّةِ عِنْدَ أَهْلِ الْفِقْهِ: لَا نَعْلَمُ رَجُلًا جَمَعَهَا فَلَمْ يَذْهَبْ مِنْهَا شَيْءٌ عَلَيْهِ، فَإِذَا جُمِعَ عِلْمُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَا أُتِيَ عَلَى السُّنَنِ.
وَاَلَّذِي يَنْطِقُ الْعَجَمَ بِالشَّيْءِ مِنْ لِسَانِ الْعَرَبِ، فَلَا يُنْكَرُ- إذَا كَانَ اللَّفْظُ قِيلَ تَعَلُّمًا، أَوْ نُطِقَ بِهِ مَوْضُوعًا- أَنْ يُوَافِقَ لِسَانَ الْعَجَمِ أَوْ بَعْضَهُ، قَلِيلٌ مِنْ لِسَانِ الْعَرَبِ» . فَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ.
«فَصْلٌ فِي مَعْرِفَةِ الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ»
(أَنَا) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ تَعَالَى: (خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ: ٦- ١٠٢) . وَقَالَ تَعَالَى: (خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ: ١٦- ٣ و٣٩- ٥ و٦٤- ٣) . وَقَالَ تَعَالَى: (وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها «١» الْآيَةَ: ١١- ٦) . فَهَذَا عَامٌّ لَا خَاصَّ فِيهِ، فَكُلُّ شَيْءٍ: مِنْ سَمَاءٍ، وَأَرْضٍ، وَذِي رُوحٍ، وَشَجَرٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ- فَاَللَّهُ خَالِقُهُ. وَكُلُّ دَابَّةٍ فَعَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا، وَقَالَ ﷿: (إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوبًا وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ)

(١) وَمَا من دَابَّة فى الأَرْض إِلَّا على الله رزقها وَيعلم مستقرها ومستودعها كل فى كتاب مُبين (١١- ٦) .

1 / 23