457

Ahkam Ahl al-Dhimma

أحكام أهل الذمة

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

الخلال (^١): باب الرجل يؤاجر داره للذمي أو يبيعها منه، ثم ذكر عن المرُّوذي (^٢) أن أبا عبد الله سئل عن رجل باع داره من ذمي وفيها محاريب (^٣)؟ فاستعظم ذلك، وقال نصراني؟! لا تباع، يضرب فيها الناقوس وينصب فيها الصُّلبان! وقال: لا تباع من الكافر، وشدَّد في ذلك.
وعن أبي الحارث (^٤) أن أبا عبد الله سُئل عن الرجل يبيع داره، وقد جاءه نصراني فأرغبه وزاده في ثمن الدار، ترى أن يبيع منه وهو نصراني أو يهودي أو مجوسي؟ قال: لا أرى له ذلك، يبيع داره من كافرٍ يكفر فيها؟ يبيعها من مسلم أحبُّ إليَّ. فهذا نصٌّ على المنع.
ونقل عنه إبراهيم بن الحارث (^٥): قيل لأبي عبد الله: الرجل يُكرِي منزلَه من الذمي ينزل فيه وهو يعلم أنه يشرب فيه الخمر ويشرك فيه؟ فقال: ابن عونٍ كان لا يُكري إلا من أهل الذمة، يقول: يُرعِبهم. قيل له: كأنه أراد إذلال أهل الذمة بهذا؟ قال: لا، ولكنه أراد أنه كره أن يُرعِب المسلمين، يقول: إذا جئتُه أطلب الكراء من المسلم أرعبته، فإذا كان ذميًّا كان أهونَ عنده. وجعل أبو عبد الله يعجب من ابن عونٍ فيما رأيت.

(^١) في "الجامع" (١/ ٢٠٠).
(^٢) المصدر نفسه (٣٤٥).
(^٣) المقصود بها الأماكن التي تخصَّص لصلاة التطوع وصلاة النساء في المنزل.
(^٤) "الجامع" (٣٤٦).
(^٥) المصدر نفسه (٣٤٢).

1 / 396