450

Ahkam Ahl al-Dhimma

أحكام أهل الذمة

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

محرَّمًا، كإجارة الحجام، فقد صرَّح هؤلاء بأنه يستحق الأجرة مع كونها محرمةً عليه على الصحيح.
الطريقة الثانية: تأويل هذه الرواية بما يخالف ظاهرها، وجعْلُ المسألة رواية واحدةً: أن هذه الإجارة لا تصح. وهي طريقةٌ ضعيفةٌ، فإنه صنَّف "المجرَّد" (^١) قديمًا، ورجع عن كثيرٍ منه في كتبه المتأخرة.
الطريقة الثالثة: تُخرَّج هذه المسألة على روايتين:
إحداهما: أن هذه الإجارة صحيحةٌ يستحقّ بها الأجرة مع الكراهة للفعل والأجرة.
والثانية: لا تصح الإجارة، ولا يستحق بها أجرةً وإن حملها.
وقد قال إسحاق بن منصورٍ (^٢): قلت لأبي عبد الله: سئل الأوزاعي عن الرجل يُؤجِرُ [نفسَه] لنظارة كَرْم النصراني، فكره ذلك. فقال أحمد: ما أحسن ما قال؛ لأن أصل ذلك يرجع إلى الخمر، إلا أن يعلم أنه يباع لغير الخمر فلا بأس. هذا لفظه.
فقد منع مرةً (^٣) إجارة نفسه لحفظ الكرم الذي يتخذ للخمر، فأولى أن يمنع من إجارة نفسه على حمل الخمر.

(^١) هو للقاضي أبي يعلى.
(^٢) "الجامع" للخلال (٣٣٨).
(^٣) في "الاقتضاء": "منع من".

1 / 389