448

Ahkam Ahl al-Dhimma

أحكام أهل الذمة

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

أحدها: إجارةٌ على عمل في الذمة، فهذه جائزةٌ.
الثانية: إجارةٌ للخدمة، فهذه فيها روايتان منصوصتان عنه أصحُّهما المنع منها.
الثالثة: إجارة عينه منه لغير الخدمة، فهذه جائزةٌ، وقد آجر علي ﵁ نفسه من يهودي يستقي له كلَّ دلوٍ بتمرةٍ، وأكل النبي ﷺ من ذلك التمر (^١).
هذا كله إذا كان الإيجار لعملٍ لا يتضمن تعظيم دينهم وشعائره، فإن كانت الإجارة على عمل يتضمن ذلك لم يجز، كما نصَّ عليه في رواية إسحاق بن إبراهيم (^٢)، وقد سأله رجل بنَّاءٌ: أبني ناووسًا للمجوس؟ فقال: لا تَبْنِ لهم.
وقال الشافعي في كتاب الجزية من "الأم" (^٣): وأكره للمسلم أن يعمل بناءً أو نجارةً أو غير ذلك في كنائسهم التي لصلاتهم.
وقال أبو الحسن الآمدي (^٤): لا يجوز أن يُؤجِر نفسه لعمل ناووسٍ ونحوه، رواية واحدةً.

(^١) أخرجه ابن ماجه (٢٤٤٦) من حديث ابن عباس، وفي إسناده حنش، ضعَّفه أحمد وغيره.
(^٢) تقدمت قريبًا.
(^٣) (٥/ ٥١٠).
(^٤) كما في "اقتضاء الصراط المستقيم" (٢/ ٤٢).

1 / 387