442

Ahkam Ahl al-Dhimma

أحكام أهل الذمة

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

وقال وكيعٌ (^١) عن سفيان عن معمر عن رجل عن الحسن: خذ من اليهودي والنصراني مضاربة، ولا تُعْطِهم (^٢).
قال الخلال (^٣): استقرت الروايات عن أبي عبد الله بكراهة شركة اليهودي والنصراني إلا أن يكون هو يلي. وتفرَّد حنبلٌ في المجوس خاصةً، فذكر عن أبي عبد الله الكراهة له البتة، قال: وهم أهل ذلك؛ لأنهم ــ كما قال أبو عبد الله ــ يستحلُّون ما لا يستحلُّ هؤلاء.
قال (^٤): وعلى هذا العملُ من قوله، وبالله التوفيق.
قلت (^٥): الذين كرهوا مشاركتهم لهم مأخذان:
أحدهما: استحلالهم ما لا يستحلُّه المسلم من الربا والعقود الفاسدة وغيرها، وعلى هذا تزول الكراهة بتولِّي المسلم البيعَ والشراء.
والثاني: أن مشاركتهم سببٌ لمخالطتهم، وذلك يجرُّ إلى موادَّتهم.
وكره الشافعي مشاركتهم مطلقًا. ورُوي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: أكره أن يشارك المسلم اليهودي (^٦).

(^١) كما في "الجامع" (٣١١).
(^٢) كذا في الأصل و"الجامع". وغيّره في المطبوع إلى "ولا تعطهما".
(^٣) عقب الأثر السابق في "الجامع" (١/ ١٨٩).
(^٤) أي الخلال.
(^٥) القائل هو المؤلف.
(^٦) انظر: "المهذب" للشيرازي (٢/ ١٥٦)، و"البيان" للعمراني (٦/ ٣٦٣)، و"المغني" (٧/ ١١٠).

1 / 381