فصل
في شهود جنائزهم
قال محمد بن موسى (^١): قلت لأبي عبد الله: يُشيِّع المسلم جنازةَ (^٢) المشرك؟ قال: نعم.
وقال محمد بن الحسن بن هارون (^٣): قيل لأبي عبد الله: ويشهد جنازته؟ قال: نعم، نحو ما صنع الحارث بن أبي ربيعة؛ كان شهد جنازة أمِّه، وكان يقوم ناحيةً، ولا يحضر (^٤) لأنه ملعون (^٥).
وقال أبو طالب (^٦): سألت أبا عبد الله عن الرجل يموت وهو يهودي
(^١) كما في "الجامع" للخلال (٦٢٣).
(^٢) في الأصل: "جاره". والتصويب من هامشه، وكذا في "الجامع".
(^٣) "الجامع" (٦٢٤).
(^٤) في الجامع: "ولا يحفر"، وهو تصحيف، فقد جاء فيه على الصواب برقم (٦٣٠).
(^٥) لم أجد الأثر، ولكن أخرج ابن أبي شيبة (١١٩٦٤، ١١٩٦٥) من طريقين عن الشعبي قال: ماتت أم الحارث بن أبي ربيعة وهي نصرانية، فشهدها أصحاب محمد ﷺ. وأخرج ابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ٣٦٣) والطحاوي في "معاني الآثار" (١/ ٤٨٤) بإسناد لا بأس به عن الحارث بن أبي ربيعة أنه سأل ابن عمر عن أمٍّ له (ولفظ الطحاوي: أمِّ ولدٍ له) نصرانية ماتت، فقال له ابن عمر: "تأمر بأمرك وأنت بعيد ثم تسير أمامها، فإن الذي يسير أمام الجنازة ليس معها".
(^٦) "الجامع" (٦٢٥).