335

Ahkam Ahl al-Dhimma

أحكام أهل الذمة

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

يمينٌ (^١) مباركةٌ، كذلك أسماؤه كلها حسنى، وأفعاله كلها خيرٌ، وصفاته كلها كمالٌ. وقد جعل سبحانه السلام تحيةَ أوليائه في الدنيا وتحيتَهم يوم لقائه، ولمَّا خلق آدم وكمل خلقه فاستوى قال الله له: "اذهَبْ إلى أولئك النفر من الملائكة فاستمعْ ما يُحيُّونك به، فإنها تحيتُك وتحيةُ ذريتك مِن بعدك" (^٢).
وقال تعالى: ﴿لَهُمْ دَارُ اُلسَّلَامِ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ [الأنعام: ١٢٨]، وقال: ﴿وَاَللَّهُ يَدْعُوا إِلَى دَارِ اِلسَّلَامِ﴾ [يونس: ٢٥].
وقد اختلف في تسمية الجنة بدار السلام، فقيل: السلام هو الله، والجنة داره. وقيل: السلام هو السلامة، والجنة دار السلامة من كل آفةٍ وعيبٍ ونقصٍ. وقيل: سميت دار السلام؛ لأن تحيتهم فيها سلامٌ. ولا تَنافِيَ بين هذه المعاني كلها (^٣).
وأما قول (^٤) المسلم: السلام عليكم، فهو إخبارٌ للمسلَّم عليه بسلامته من غيلة المسلِّم وغِشِّه ومكرِه ومكروهٍ يناله منه، فيردُّ الرادُّ عليه مثل ذلك، أي: فعلَ الله ذلك بك وأحلَّه عليك.
والفرق بين هذا الوجه وبين الوجه الأول: أنه في الأول خبرٌ، وفي الثاني طلبٌ.

(^١) كما في حديث عبد الله بن عمرو الذي أخرجه مسلم (١٨٢٧).
(^٢) أخرجه البخاري (٣٣٢٦) ومسلم (٢٨٤١) من حديث أبي هريرة.
(^٣) انظر: "حادي الأرواح" للمؤلف (١/ ١٩٤، ١٩٥).
(^٤) هذا الوجه الثاني، وما تقدم كان الوجه الأول.

1 / 274