685

Ahadith Al-Aqeedah Al-Mutawahim Ishkalha Fi As-Sahihain Jamaa Wa Dirasah

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

Penerbit

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

والشنقيطي، وهو ظاهر كلام قوام السنة الأصبهاني (^١) وغيره (^٢)، وحكاه الطبري وابن حجر عن جماعة من العلماء (^٣).
قال الشنقيطي: "اعلم أن الذي يقتضي الدليل رجحانه هو أن الموتى في قبورهم يسمعون كلام من كلمهم، وأن قول عائشة ﵂ ومن تبعها: إنهم لا يسمعون استدلالًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾، وما جاء في معناها من الآيات غلط منها ﵂، وممن تبعها، وإيضاح كون الدليل يقتضي رجحان ذلك مبني على مقدمتين:
الأولى منهما: أن سماع الموتى ثبت عن النبي ﷺ في أحاديثَ متعددة، ثبوتًا لا مطعن فيه، ولم يذكر النبي ﷺ أن ذلك خاص بإنسان ولا بوقت.
والمقدمة الثانية: هي أن النصوص الصحيحة عنه ﷺ في سماع الموتى لم يثبت في الكتاب ولا في السنة شيء يخالفها، وتأويل عائشة ﵂ بعض الآيات على معنى يخالف الأحاديث المذكورة، لا يجب الرجوع إليه، لأن غيره في معنى الآيات أولى بالصواب منه، فلا ترد النصوص الصحيحة عن النبي ﷺ بتأول بعض الصحابة بعضَ الآيات" (^٤).
وقال تعليقًا على حديث القليب: "وهو نص صحيح صريح في سماع الموتى، ولم يذكر ﷺ في ذلك تخصيصًا، وكلام قتادة الذي ذكره عنه البخاري اجتهاد منه فيما يظهر" (^٥).
٢ - وذهب بعض أهل العلم إلى أن الأموات يسمعون في الجملة، فيسمعون في حال دون حال، وفي وقت دون وقت.

(^١) انظر: الحجة (٢/ ٣٣١).
(^٢) انظر: تأويل مختلف الحديث (١٤٢).
(^٣) انظر: تهذيب الآثار (٢/ ٥١٠)، وشرح صحيح البخاري لابن بطال (٣/ ٣٥٩)، وفتاوى الحافظ ابن حجر، قسم العقيدة (٥٨).
(^٤) أضواء البيان (٦/ ٤٢١)، وانظر: (٦/ ٤٢٩).
(^٥) أضواء البيان (٦/ ٤٢٢)، وانظر: (٦/ ٤٢٣، ٤٢٤، ٤٢٥).

1 / 701