681

Ahadith Al-Aqeedah Al-Mutawahim Ishkalha Fi As-Sahihain Jamaa Wa Dirasah

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

Penerbit

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

المطلب الثانى: أقوال أهل العلم في هذا الإشكال
سلك أهل العلم في هذه المسألة مسلكين: أحدهما الجمع، والآخر الترجيح، وإليك البيان:
أولًا: مسلك الترجيح (^١)، وهو ما ذهبت إليه عائشة ﵂، حيث خطأت ابن عمر ﵄ في حديثه، وعارضته بالآية، فقالت: إنما قال النبي ﷺ: (إنهم الآن ليعلمون أن الذي كلنت أقول لهم هو الحق) ثم قرأت: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾.
قال ابن حجر: "وهذا مصير من عائشة إلى رد رواية ابن عمر المذكورة" (^٢).
ثانيًا: مسلك الجمع: أي: الجمع بين الآية والحديث، فقالوا: إن أهل القليب قد سمعوا قول النبي ﷺ لهم، كما هو صريح حديث عمر وابنه وأبي طلحة ﵃، وإلى هذا ذهب جمهور أهل العلم، كقتادة (^٣)، وابن أبي عاصم (^٤)،

(^١) بدأت به أولًا قبل مسلك الجمع لأن الكلام في مسلك الجمع طويل.
(^٢) الفتح (٣/ ٢٣٤).
(^٣) انظر: صحيح البخاري (٤/ ١٤٦١) ح (٣٧٥٧)، وقد تقدم كلامه في المطلب الأول.
(^٤) هو أبو بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد الشيباني البصري، كان إمامًا حافظًا كبيرًا بارعًا متَّبعًا للآثار، من أهل السنة والحديث والنسك، ولي قضاء أصبهان ونشر بها علمه، له مصنفات منها: كتاب السنة، توفي ﵀ سنة سبع وثمانين ومائتين (٢٨٧) [انظر: السير (١٣/ ٤٣٠)، وتذكرة الحفاظ (٢/ ٦٤٠)، وشذرات الذهب (٢/ ١٩٥)].

1 / 697