642

Ahadith Al-Aqeedah Al-Mutawahim Ishkalha Fi As-Sahihain Jamaa Wa Dirasah

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

Penerbit

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

الجنة: "وفي هذه الآثار مع إجماع الجمهور دليل على أن قوله ﷺ: (الشقي من شقي في بطن أمه) (^١)، وأن الملك ينزل فيكتب أجله، ورزقه، ويكتب شقيًا أو سعيدًا في بطن أمه: مخصوص مجمل، وأن من مات من أطفال المسلمين قبل الاكتساب، فهو ممن سعد في بطن أمه، ولم يشقَ، بدليل ما ذكرنا من الأحاديث والإجماع" (^٢).
وأما استدلالهم بحديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ سُئل فقيل له: يا رسول الله أفرأيت من يموت وهو صغير؟ قال: (الله أعلم بما كانوا عاملين). فقالوا: إن هذا الجواب يعم جميع الصغار: أولاد المسلمين وأولاد الكافرين، فالجواب عنه: ما ذكره القرطبي وابن القيم:
قال القرطبي: "هذا السؤال إنما كان عن أولاد المشركين، كما جاء مُفَسَّرًا من حديث ابن عباس (^٣) " (^٤).
وقال ابن القيم بعد ذكر استدلالهم بهذا الحديث: "هؤلاء لو تأملوا ألفاظه وطرقه لأمسكوا عن هذا الاحتجاج، فإن هذا الحديث رُوي من طرق متعددة ... كلها صحاح تبين أن السؤال إنما وقع عن أولاد المشركين" (^٥).
* * *

(^١) أخرجه مسلم من حديث ابن مسعود (١٦/ ٤٣١) ح (٢٦٤٥).
(^٢) التمهيد (٦/ ٣٤٩ - ٣٥٠).
(^٣) ولفظه: سُئل رسول الله ﷺ عن أولاد المشركين، فقال: (الله إذ خلقهم أعلم بما كانوا عاملين) متفق عليه: البخاري (١/ ٤٦٥) ح (١٣١٧)، ومسلم (١٦/ ٤٥٠) ح (٢٦٦٠).
(^٤) المفهم (٦/ ٦٧٧).
(^٥) أحكام أهل الذمة (٢/ ١٠٧٨ - ١٠٨١).

1 / 658