608

Ahadith Al-Aqeedah Al-Mutawahim Ishkalha Fi As-Sahihain Jamaa Wa Dirasah

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

Penerbit

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

وأجابوا عن حديث: (إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة) بأن المراد به ضرب مثل لبيان قدره وحرمته، وليس المراد حقيقة الوزن (^١).
وأما حديث ابن مسعود فأجاب عنه بعضهم بالخصوصية (^٢).
القول الرابع: أن الجميع يوزن فتوزن الأعمال والعامل وصحائف الأعمال، وإلى هذا ذهب ابن كثير (^٣)، وابن أبي العز، وحافظ الحكمي، وابن باز وغيرهم (^٤).
قال ابن أبي العز بعدما ساق بعض النصوص الواردة في ذلك: "فثبت وزن الأعمال والعامل وصحائف الأعمال" (^٥).
وقال حافظ الحكمي: "الذي استظهر من النصوص -والله أعلم- أن العامل وعمله وصحيفة عمله كل ذلك يوزن، لأن الأحاديث التي في بيان القرآن قد وردت بكل ذلك ولا منافاة بينها" (^٦).
وقال الشيخ ابن باز: "الجمع بين النصوص الواردة في وزن الأعمال، والعاملين، والصحائف أنه لا منافاة بينها فالجميع يوزن، ولكن الاعتبار في الثقل والخفة يكون بالعمل نفسه لا بذات العامل، ولا بالصحيفة" (^٧).

(^١) انظر: التذكرة (٢/ ١١)، والفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقائق الخفية للجمل (٢/ ١٢٢)، ولوامع الأنوار (٢/ ١٨٧ - ١٨٨).
(^٢) انظر: المجموع الثمين (١٤٧)، وشرح العقيدة الواسطية (٢/ ١٤٣) كلاهما للشيخ ابن عثيمين.
(^٣) انظر: النهاية في الفتن (٢٩، ٣٥)، وتفسير القرآن العظيم (٢/ ٣٢٥).
(^٤) انظر: شرح العقيدة الواسطية للشيخ صالح الفوزان (١٤٨).
(^٥) شرح العقيدة الطحاوية (٦١٣).
(^٦) معارج القبول (٢/ ١٨٥).
(^٧) التنبيهات اللطيفة على ما احتوت عليه العقيدة الواسطية للسعدي، بتعليق الشيخ ابن باز (٧١).

1 / 623