المطلب الأول: سياق الأحاديث المتوهم إشكالها وبيان وجه الاشكال
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم)، متفق عليه (^١).
وعن أبي مالك الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان ...)، رواه مسلم (^٢).
وعن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: (إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة، وقال: اقرؤوا إن شئتم: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٥]، متفق عليه" (^٣).
بيان وجه الإشكال
قبل ذكر وجه الإشكال يحسن التنبيه على أن الميزان ثابت بالكتاب والسنة والإجماع:
(^١) البخاري في مواضع: في كتاب الدعوات، باب: فضل التسبيح (٥/ ٢٣٥٢) ح (٦٠٤٣)، وفي كتاب الأيمان والنذور، باب: إذا قال: والله لا أتكلم اليوم ... (٦/ ٢٤٥٩) ح (٦٣٠٤)، وفي كتاب التوحيد، باب: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ﴾ (٦/ ٢٧٤٩) ح (٧١٢٤).
ومسلم: كتاب الذكر والدعاء، باب: فضل التهليل والتسبيح والدعاء (١٧/ ٢٠) ح (٢٦٩٤).
(^٢) صحيح مسلم: كتاب الطهارة، باب: (١) (٣/ ١٠١) ح (٢٢٣).
(^٣) البخاري: كتاب التفسير، باب: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ ...﴾ (٤/ ١٧٥٩) ح (٤٤٥٢)، ومسلم: كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، الحديث الأول (١٧/ ١٣٥) ح (٢٧٨٥).