574

Ahadith Al-Aqeedah Al-Mutawahim Ishkalha Fi As-Sahihain Jamaa Wa Dirasah

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

Penerbit

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

المطلب الثاني: أقوال أهل العلم في هذا الإشكال
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن طواف الدجال بالبيت إنما هو رؤيا منام، كما هو صريح الحديث، ورؤيا الأنبياء وإن كانت وحيًا إلا أن فيها ما يقبل التعبير.
ذكر هذا القول القاضي عياض بصيغة الاحتمال (^١).
القول الثاني: أن تحريم دخول مكة والمدينة عليه إنما هو في زمن فتنته وخروجه، لا في الزمن السابق لذلك.
جوَّز هذا القاضي عياض (^٢)، وإليه ذهب ابن حجر وغيره (^٣).
قال ابن حجر: "ويؤيده ما دار بين أبي سعيد وابن صياد، فيما أخرجه مسلم، وأن ابن صياد قال له: ألم يقل النبي ﷺ: (إنه لا يدخل مكة ولا المدينة)، وقد خرجت من المدينة أريد مكة (^٤)، فتأوله من جزم بأن ابن صياد هو الدجال، على أن المنع إنما هو حيث يخرج" (^٥).
القول الثالث: ترجيح الرواية التي لم يُذكر فيها طواف الدجال في البيت الحرام، وهي رواية مالك عن نافع عن ابن عمر ﵄، وعليه فلا

(^١) انظر: إكمال المعلم (١/ ٥٢٢)، وشرح النووي على مسلم (٢/ ٥٨٩)، وإكمال إكمال المعلم (١/ ٥٣٤)، والفتح (١٣/ ٩٨).
(^٢) انظر: إكمال المعلم (١/ ٥٢٣)، وشرح النووي على مسلم (٢/ ٥٨٩ - ٥٩٠)، وإكمال إكمال المعلم (١/ ٥٣٤).
(^٣) انظر: عون الباري (٤/ ١٥٤).
(^٤) صحيح مسلم (١٨/ ٢٦٣) ح (٢٩٢٧).
(^٥) الفتح (١٣/ ٩٩)، وانظر: (٦/ ٤٨٨ - ٤٨٩).

1 / 586