553

Ahadith Al-Aqeedah Al-Mutawahim Ishkalha Fi As-Sahihain Jamaa Wa Dirasah

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

Penerbit

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

المطلب الثاني: أقوال أهل العلم في هذا الإشكال
اختلف أهل العلم في طريقة الجمع بين هذه الأحاديث على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن هذه الطائفة المذكورة في الحديث: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين ...)، تستمر على هذه الصفة التي وصفت بها في الحديث إلى أن يقبض الله أرواحهم بالريح اللينة التي تكون قرب قيام الساعة -كما ثبت ذلك في حديث عبد الله بن عمرو وغيره- ثم بعد ذلك يبقى شرار الخلق، وعليهم تقوم الساعة.
وعلى هذا يكون المراد بقوله ﷺ: (حتى يأتيهم أمر الله) أي: هبوب تلك الريح اللينة التي لا تدع مؤمنًا إلا قبضته.
وأما رواية: (إلى يوم القيامة)، و(حتى تقوم الساعة)، فالمراد بها: قربها، وظهور أشراطها.
وإلى هذا ذهب القاضي عياض (^١)، وأبو العباس القرطبي (^٢)، وأبو عبد الله القرطبي (^٣)، والنووي، وابن حجر (^٤)، والبرزنجي (^٥)،

(^١) انظر: إكمال المعلم (١/ ٤٥٩)، و(٦/ ٣٤٩).
(^٢) انظر: المفهم (١/ ٣٦٥).
(^٣) انظر: التذكرة (٢/ ٥٩٥ - ٥٩٦).
(^٤) إلا أنه جعل المراد بقوله ﷺ: (حتى تقوم الساعة): ساعتهم، وهي وقت موتهم بهبوب الريح. [انظر: الفتح (١٣/ ٧٧، ٢٩٤)].
(^٥) انظر: الإشاعة لأشراط الساعة (٣٦٩، ٣٦٦)، والبرزنجي هو: محمد بن عبد الرسول بن عبد السيد الحسني البرزنجي، من فقهاء الشافعية، له علم بالتفسير =

1 / 565