393

Ahadith Al-Aqeedah Al-Mutawahim Ishkalha Fi As-Sahihain Jamaa Wa Dirasah

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

Penerbit

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

القول الثاني: أن النبي ﷺ، سمَّى التفاوت بين الإيمان والاطمئنان شكًا، فأطلق على ما دون طمأنينة القلب التي طلبها إبراهيم ﵇ اسم الشك، وإلا فإبراهيم ﵇ كان مؤمنًا مَوقنًا، ليس عنده شك يقدح في يقينه، ولكن الرسول ﷺ عبر عن هذا المعنى بهذه العبارة.
وإلى هذا ذهب ابن تيمية وابن القيم (^١) عليهما رحمة الله.
قال ابن تيمية: "ومعلوم أن إبراهيم كان مؤمنًا، كما أخبر الله عنه بقوله: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى﴾، ولكن طلب طمأنينة قلبه، كما قال: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾، فالتفاوت بين الإيمان والاطمئنان، سماه النبي ﷺ شكًا لذلك بإحياء الموتى" (^٢).
القول الثالث: أن إبراهيم ﵇ ونبينا محمد ﷺ لم يشكا في قدرة الله على إحياء الموتى، وإنما شكَّا أن يجيبهما إلى ما سألا.
وإلى هذا ذهب المزني (^٣) (^٤) وابن حبان (^٥).
وذكر ابن الجوزي أن معنى قوله: (أنا أحق بالشك من إبراهيم) بناءً على هذا القول: "أي: أنا أولى أن أسأل مثل هذا الأمر العظيم الذي يشك السائل في إجابة ربه فيه، وإنما صار أحق، لِما عانى من تكذيب قومه له،

(^١) انظر: مدارج السالكين (١/ ٥٠٧).
(^٢) مجموع الفتاوى (١٥/ ١٧٨)، وانظر: (٢٣/ ١١).
(^٣) هو الإمام إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل أبو إبراهيم المزني المصري صاحب الإمام الشافعي، كان زاهدًا عالمًا مجتهدًا فقيهًا قوي الحجة وهو إمام الشافعية توفي ﵀ سنة (٢٦٤ هـ) له مؤلفات منها: الجامع الكبير، والجامع الصغير، والمختصر. [انظر: وفيات الأعيان (١/ ٢٢٠)، والعبر (١/ ٣٧٩)، وشذرات الذهب (٢/ ١٤٨)، والأعلام (١/ ٣٢٩)].
(^٤) انظر: الأسماء والصفات للبيهقي (٢/ ٤٨٧)، ومعالم التنزيل (١/ ٢٤٨)، وشرح السنة (١/ ١١٥).
(^٥) انظر: صحيح ابن حبان (١٤/ ٨٩ - ٩٠).

1 / 402