304

Ahadith Al-Aqeedah Al-Mutawahim Ishkalha Fi As-Sahihain Jamaa Wa Dirasah

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

Penerbit

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

المطلب الأول: سياق الحديث المتوهم إشكاله وبيان وجه الإشكال
عن أبي هريرة ﵁ عن النبي -صلي الله عليه وسلم- قال: (كان رجل يُسْرِف على نفسه، فلما حضره الموت قال لبنيه: إذا أنا مت فأحرقوني ثم اطحنوني ثم ذرُّوني في الريح، فوالله لئن قدر علي ربي ليعذبني عذابًا ما عذبه أحدًا، فلما مات فُعل به ذلك، فأمر الله الأرض فقال: اجمعي ما فيك منه، ففعلت، فإذا هو قائم، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رب خَشْيَتُك، فغفر له)، وقال غيره: (مخافتك يا رب)، متفق عليه (^١).
وعن أبي سعيد ﵁ عن النبي -صلي الله عليه وسلم-: (أن رجلًا كان قبلكم رغسه (^٢) الله مالًا، فقال لبنيه لما حضر: أي أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب، قال: فإني لم أعمل خيرًا قط، فإذا مت فأحرقوني ثم اسحقوني ثم ذروني في يوم عاصف، ففعلوا، فجمعه الله ﷿ فقال: ما حملك؟ قال: مخافتك، فتلقاه برحمته)، متفق عليه (^٣).

(^١) البخاري في موضعين: في كتاب الأنبياء، باب: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ﴾ (٣/ ١٢٨٣) ح (٣٢٩٣)، وفي كتاب التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٦/ ٢٧٢٥) ح (٧٠٦٧)، ومسلم: كتاب التوبة، باب: في سعة رحمة الله تعالى (١٧/ ٧٨) ح (٢٧٥٦).
(^٢) أي: أعطاه الله مالًا ناميًا، والرغس: السعة في النعمة والبركة والنماء، يقال: رجل مرغوس، إذا كان في ماله نماء وبركة. [انظر: أعلام الحديث (٣/ ١٥٧٣)، والنهاية في غريب الحديث (٢/ ٢٣٨)، وفتح الباري (٦/ ٥٢١)].
(^٣) البخاري في مواضع: في كتاب الأنبياء، باب: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ﴾ (٣/ ١٢٨٢) ح (٣٢٩١)، وفي كتاب الرقاق، باب: الخوف من الله، =

1 / 310