انظروا إلى هذا ليس فيه عضو إلا ولله تعالى فيه نعمة، وللشيطان لعنة.
وكان يقول: يحاسب الله سبحانه المؤمنين يوم القيامة بالمنة والفضل، ويعذب الكافرين بالحجة والعدل.
وكان يقول: يا عجبا لألسنة تصف، وقلوب تعرف، وأعمال تخالف.
وكان يقول: من دخل مداخل التهمة، لم يكن له أجر الغيبة.
ورأى شيخا يعبث بالحصى ويقول: اللهم زوجني الحور العين! فقال: يسأل الحور العين، ويلعب كما يلعب المجانين.
وكان يقول: من أحب أن يعلم ما هو فيه؟ فليعرض عمله على القرآن، ليتبين له الخسران من الرجحان.
وكان يقول: رحم الله عبدا عرض نفسه على كتاب الله، فإن وافق أمره، حمد الله، وسأله المزيد، وإن خالف، استعتب، ورجع من قريب.
وكان يقول: يا عجبا لابن آدم! حافظاه على رأسه، لسانه قلمهما، وريقه مدادهما، وهو بين ذلك يتكلم بما لا يعنيه.
وكان يقول: ابن آدم! تحب أن تذكر حسناتك، وتكره أن تذكر سيئاتك، وتؤاخذ غيرك بالظن، وأنت مقيم على اليقين، مع علمك بأنك قد وكل بك ملكان يحفظان عليك قولك وعملك.
ابن آدم! إن اللبيب لا يمنعه جد الليل من جد النهار، ولا جد النهار من جد الليل، قد لازم الخوف قلبه، إلى أن يرحمه ربه.
وكان يقول: إياكم والمدح؛ فإنه الذبح.
ولقد روي أن رجلا مدح بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال عليه السلام:
Halaman 56
الفصل الأول في ذكر منشئه، وصفة أحواله وأفعاله
الفصل الثاني فيما أورده من الآداب ومكارم الأخلاق
الفصل الثالث فيما أورده من الحكم والمواعظ مختصرا على جهة
الفصل الرابع في ذم الدنيا ونهيه عن التعلق بها
ما روي عنه -رضي الله عنه- في قصر الأمل
الفصل الخامس فيما أورده على جهة الاستغفار والدعاء والنهي عن
ما روي عنه -رحمه الله- من نهيه عن التصنع وذم الرياء
الفصل السادس فيما روي عنه عند تلاوة القرآن من الحكم والمواعظ
الفصل السابع في مكاتبة الخلفاء ومعاملاته مع الأمراء وولاة الأمور
ما روي عن الخروج على الأمراء
الفصل الثامن فيما روي له من المواعظ والحكم في سائر الأشياء