Adab al-Qadi
أدب القاضي
Editor
جهاد بن السيد المرشدي
Penerbit
دار البشير
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
1444 AH
Lokasi Penerbit
الشارقة
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: بَلْ أُقَوِّمُ الدَّارَ وَالْبِنَاءَ بِدَرَاهِمَ، ثُمَّ أَقْسِمُ الدَّرَاهِمَ عَلَى الْمِيرَاثِ.
وَقَالَ: لَا يُقْسَمُ شَيْءٌ مِنَ الدُّورِ وَالْعَقَارَاتِ حَتَّى يُصَوِّرَ ذَلِكَ وَيَعْرِفَ مَا حَوْلَهَا مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ شَارِعًا إِلَى الطَّرِيقِ أَوْ إِلَى دَارٍ أَوْ إِلَى بُيُوتٍ، ثُمَّ يُمَيِّزُ ذَلِكَ حَتَّى لَا يَكُونَ لأحدٍ عَلَى أَحَدٍ طَرِيقٌ وَلَا مَسِيلٌ، وَيُسَوِّي ذَلِكَ عَلَى السِّهَامِ الَّتِي يُرِيدُ أنْ يَقْسِمَ عَلَيْهَا، فَإِذَا قَطَعَهَا عَلَى ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ مَنْ خَرَجَ سَهْمُهُ أوَّلَّا كَانَ لَهُ مَوْضِعَ كَذَا والثَّانِي يَلِي ذَلِكَ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وكَذَا، كُلُّ سَهْمٍ يَلِي الآخَرَ، فَإِذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ فِي (١) ذَلِكَ ضَرَرٌ وَأَنَّ طَرِيقَهُمْ وَمَسِيْلَ مِيَاهِهِمْ وَمَرَافِقَهُمْ مُسْتَوِيَةٌ أَتَّى الْقَاضِي بِالصُّورَةِ فَوَضَعَهَا الْقَاضِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَكَتَبَ رِفَاعًا بِاسْمِ رَجُل رَجُل أَوْ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ وَجَعَلَ كُلَّ رُقْعَةٍ مِنْهَا فِي طِينٍ وَبُنْدُقَةٍ وَقَالَ: مَنْ خَرَجَ سَهْمَّهُ أَوَّلاَ فَلَهُ مَوْضِعَ كَذَا إِلَى مَوْضِعِ كَذَا، ثُمَّ الثَّانِي بَلِي ذَلِكَ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا، ثُمَّ الثَّالِثُ يَلِهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ السِّهَامِ، ثُمَّ يَطْرَحُ الْبَنَادِقَ تَحْتَ [ق/٨٣أ] شَيْءٍ ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ فَيُخْرِجُ وَاحِدَةً فَيَنْظُرُّ لِمَنْ هِيَ فَهُوَ السَّهْمُ الْأَوَّلُ، وَكَذَلِكَ الثَّانِي حَتَّى يَفْرُغَ، ثُمَّ يَكْتُبُ الْقَاضِي كِتَابَ الْقِسْمَةِ نُسْخَتَيْنِ؛ نُسْخَةٌ تَكُونُ مَعَهُمْ وَنُسْخَةٌ تَكُونُ فِي دِيوَانِ الْقَاضِي، وَيَكْتُبَ فِي السِّجِلِّ أَنَّهُ قَسَّمَهَا بِبَيَِّةٍ إِنْ كَانَتْ قَامَتْ عِنْدَهُ أَوْ بِإِقْرَارٍ إِنْ كَانُوا أَقَرُّوا بِذَلِكَ وَيُفَسِّرُ الأَمْرَ عَلَى وَجْهِهِ.
وَإِنَّمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنِّي لَا أَقْسِمُ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ إِذَا أَفَرُّوا أنَّ ذَلِكَ مِيرَاتٌ بَيْنَهُمْ؛ لأَنَّ قِسْمَتِي حُكْمٌ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَيْسَ هَذَا حُكْمًا، أَلَا تَرَى أَنَّ قِسْمَتِي بَيْنَهُمْ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ أحَدًا مِنْ طَلَب حَقٍّ إنْ كَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ.
(١) [ق/ ٦٩أ] من (خ). وبها مشها قال: بلغ مقابلة وتصحيحًا بحسب الطاقة.
350