257

Adab al-Qadi

أدب القاضي

Editor

جهاد بن السيد المرشدي

Penerbit

دار البشير

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1444 AH

Lokasi Penerbit

الشارقة

وَلَوْ أَنَّ قَاضِيًّا عُزِلَ عَنِ الْقَضَاءِ وَقَدْ كَانَ إِنْسَانٌ أَقَرَّ عِنْدَهُ لِرَجُلٍ بِحَقٍّ فَسَأَلَ الطَّالِبُ الْقَاضِي الْمَعْزُولَ أنْ يَشْهَدَ لَهُ عَلَى إِقْرَارٍ ذَلِكَ الرَّجُلِ؛ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أنْ يَشْهَدَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ، وَتَجُوزُ الشَّهَادَةُ، وَيَحْكُمُ بِهَا الْقَاضِي الَّذِي يَشْهَدُ عِنْدَهُ.

٥٣ - بَابُ مَا يَكُونُ فِيهِ خَصُمَا وَمَا لَا يَكُونُ

وَإِنِ ادَّعَى رَجُلٌ دَارًا فِي يَدَيْ رَجُل فَقَالَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الدَّارُ: هَذِهِ الدَّارُ لِفُلانِ بْنِ فُلانِ الْغَائِبِ أَوْدَعَنِيهَا أَوْ غَصَبْتُهَا مِنْهُ أَوْ آجَرَنِيْهَا أَوْ ارْتَهَنْتُهَا مِنْهُ، وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً، فَلَا خُصُومَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنِ الْمُدَّعِي حَتَّى يَحْضُرَ فُلانٌ الْغَائِبُ، وكَذَلِكَ لَوْ قَالَ الَّذِي فِي يَدِهِ الدَّارُ: لَيْسَتْ لِي بَيِّنَةٌ عَلَى مَا ادَّعَيْتُ مِنْ مِلْكِ فُلانٍ الْغَائِبِ إِيَّاهَا، وَأَنَّهُ أَوْدَعَنِيهَا أَوْ غَصَبْتُهَا مِنْهُ أَوْ اسْتَأْجَرْتُهَا مِنْهُ أَوْ ارْتَهَنْتُهَا، وَلَكِنْ قَدْ أَقْرَرْتُ أَنَا بِهَا وأنَا أُقِيمُ الْبَيِّنَةَ عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعِي بِأَنَّ الدَّارَ لِفُلانِ الْغَائِبِ. وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ شَاهِدَيْنِ فَلَا خُصُومَةَ بَيْنَهُمَا أَيْضًا حَتَّى يَحْضُرَ الْغَائِبُ.

وَلَوْ قَالَ الَّذِي فِي يَدِهِ: إِنَّهُ لَيْسَتْ لِي بَيِّنَةٌ أَنَّ فُلانًا أَوْدَعَنِي ذَلِكَ أَوْ أَعَارَنِي أَوْ رَهَنَنِي أَوْ آجَرَنِي وَأَنَّ مِلْكَ ذَلِكَ لِفُلانٍ وَهَذَا الْمُدَّعِي يَعْلَمُ أنَّ الأمَرَ عَلَى مَا أَقُولُ فَاسْتَحْلِفْهُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ. فَإِنَّ الْقَاضِي يَسْتَحْلِفُهُ عَلَى عِلْمِهِ بِاللهِ مَا يَعْلَمُ أنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ الْفُلانِيَّ أَعَارَ هَذَا الشَّيْءَ أَوْ أَوْدَعَهُ أَوْ رَهَنَهُ أَوْ آجَرَهُ، فَإِنْ حَلَفَ (رقم ٥٥ب) فَالَّذِي ذَلِكَ فِي يَدِهِ خَصْمٌ لَهُ، وَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ عَلَى ذَلِكَ فَلَا خُصُومَةً بَيْنَهُمَا حَتَّى يَحْضُرَ الْغَائِبُ، وكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: أَعَارَنِيْهَا. فَهُوَ مِثْلُ هَذَا أَيْضًا.

وَلَوْ كَانَتْ دَابَّةً أَوْ ثَوْبًا أَوْ غُلَامًا فَقَالَ الَّذِي ذَلِكَ الشَّيْءُ فِي يَدِهِ: هَذَا لِفُلانٍ سَرَقْتُهُ مِنْهُ أَوْ انْتَزَعْتُهُ مِنْهُ، أَوْ قَالَ: وَصَلَ ذَلِكَ إِلَيَّ مِنْ قِبَلِ فُلانٍ وَهُوَ عَلَى مِلْكِ فُلانٍ. وَأَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى ذَلِكَ فَلَا خُصُومَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنِ الْمُدَّعِي، وكَذَلِكَ لَوْ شَهِدَ الشُّهُودُ أنَّ فُلانًا الْغَائِبَ دَفَعَهَا إِلَى هَذَا وَدِيعَةً أَوْ عَارِيَةً أَوْ غَصْبًا أَوْ إِجَارَةً أَوْ رَهْنًا

253