Adab al-Qadi
أدب القاضي
Editor
جهاد بن السيد المرشدي
Penerbit
دار البشير
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
1444 AH
Lokasi Penerbit
الشارقة
شَاهِدَيْهِ، كَانَ هُوَ الَّذِي يَحْلِفُ. يَعْنِي وَيَكُونُ أَحَقُّ بِالسِّلْعَةِ(١).
٢٩٢- قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُّ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَنْبَسَةُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا يُسألُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَيَِّةً(٢).
وَلَوْ أَنَّ جَارِيَةً أَوْ غُلامًا فِي يَدَيْ رَجُلِ فَادَّعَى ذَلِكَ رَجُلٌ فَأَقَامَ بَيِّنَّةً أَنَّهَا لَهُ وَفِي مِلْكِهِ، وَأَقَامَ الَّذِي ذَلِكَ فِي يَدَيْهِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ لَهُ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي، وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ ذَلِكَ فِي يَدَيْهِ يُقْضَى بِهِ لَهُ وَلَا يَكُونُ لِلَّذِي كَانَ فِي يَدَيْهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ مُدَّعَى عَلَيْهِ فَبَيِّنَتُهُ لَا تُقْبَلُ وَلَا تَعْمَلُ شَيْئًا [ ق/٥٣ أ ] ؛ لِلْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ((الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ)).فَالْمُدَّعِي هُوَ الَّذِي لَيْسَ ذَلِكَ فِي يَدِهِ، والمُدَّعَى عَلَيْهِ هُوَ الَّذِي فِي يَدِهِ الشَّيْءُ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةُ كَانَتْ الْيَمِينُ عَلَى الَّذِي ذَلِكَ فِي يَدِهِ، فَقَدْ تَبَيَّنَ بِذَلِكَ الْمُدَّعِي مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ الشَّعْبِيُّ: لَا يُسْأَلُ مُدَّعَى عَلَيْهِ بَيِّنَةً.
وَلَوْ أَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ وُلِدَ فِي مِلْكِهِ وَأَقَامَ الَّذِي ذَلِكَ فِي يَدِهِ عَلَى مِثْل ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَقْضِي بِهِ لِلَّذِي هُوَ فِي يَدَيْهِ عَلَى الْأَثَرِ الَّذِي جَاءَ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً أَنَّهُ لَهُ وَأَقَامَ الَّذِي ذَلِكَ فِي يَدِهِ أَنَّهُ لَهُ وُلِدَ فِي مِلْكِهِ فَهُوَ لِلَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ؛ لِأَنَّهُ نَائِجٌ.
وَلَوْ أَقَامَ الْمُدَّعِيِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ لَهُ وُلِدَ فِي مِلْكِهِ مُنْذُ سَنَةٍ، وَأَقَامَ الَّذِي هُوَ فِي يَدَيْهِ أَنَّهُ وُلِدَ فِي مِلْكِهِ مُنْذُ سَتَّتَيْنِ فَهُوَ لِلَّذِي هُوَ فِي يَدَيْهِ؛ لِأَنَّهُ(٣) أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى مِلْكِ أَقْدَم مِنْ مِلْكِ الْمُدَّعِي، فَصَارَ هُوَ الْمُدَّعِي أَيْضًا هَاهُنَا.
(١) لم نهتد إليه بهذا السياق، والله أعلم.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في (المصنف) [١٥١٩١].
(٣) [ق / ٤٤ ب] من (خ).
245