228

Adab al-Qadi

أدب القاضي

Editor

جهاد بن السيد المرشدي

Penerbit

دار البشير

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1444 AH

Lokasi Penerbit

الشارقة

يَرَى الْفُرْقَةَ عَلَى مَا نَوَى الزَّوْجُ فَاحْتَجُوا عِنْدَهُ بِقَضَاءِ الْقَاضِي الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ يُنَفِّذُهُ وَلَا يَقْضِي بِخِلافِهِ، وَإِنْ كَانَ رَأْيُهُ عَلَى خِلافِهِ وَلَا يَسَعُ الزَّوْجَ الْمُقَامُ مَعَهَا لَيْسَ يُحِلَّهَا لِلزَّوْجِ قَضَاءُ هَذَيْنِ الْقَاضِيَيْنِ وَقَدْ يُحَرِّمَهَا عَلَيْهِ قَضَاءُ الْقَاضِي عَلَى مَا وَصَفْتُ إِذَا جَعَلَهَا الْقَاضِي ثَلاثًا، وَإِنَّمَا نَوَى الزَّوْجُ وَاحِدَةً فَإِنَّهَا لَا تَحِلّ لِلزَّوْجِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَإِذَا جَعَلَهَا الْقَاضِي وَاحِدَةً يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ، فَلَا يَسَعُ الزَّوْجَ الْمُقَامُ عَلَيْهَا إِذَا كَانَ عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ مِنَ الْعِلْمِ بِذَلِكَ وَالْبَصَرِ بِهِ، وَيَسَعُهُ الْمُقَامُ عَلَيْهَا إِذَا كَانَ جَاهِلًا بِذَلِكَ، فَإِنْ أَفْتَى بِفِرَاقِهَا وَهُوَ جَاهِلٌ بِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا فَإِنَّ الأَمْرَ فِي ذَلِكَ أنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِ أَفْضَلِ الرَّجُلَيْنِ عِنْدَ الْعَامَّةِ فِقْهَا، فَإِنْ أَبْصَرَ مِنْ ذَلِكَ مَا وَصَفْتُ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِرَأْيِهِ فِي ذَلِكَ وَيُفَارِقُهَا.

وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِالزُّنَا وَهُوَ كَاذِبٌ أَوْ صَادِقٌ فَرَافَعَتْهُ فَلَاعَنَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا وَفَرَّقَ، وَالْقَاضِي يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَهُمَا (١) كَاذِبٌ إِن كَانَ الزَّوْجُ صَدَّقَ عَلَيْهَا فَلَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا إِذَا صَدَّقَتْهُ بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا عَلَيْهَا وَأَقَرَّ بِذَلِكَ جُلِدَ الْحَدَّ، فَإِنْ لَمْ يُكَذِّبْ نَفْسَهُ وَلَمْ تُقِرَّ هِيَ بِمَا قَالَ، أَنْفَذَ الْقَاضِي اللُّعَانَ بَيْنَهُمَا وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَهَذِهِ فُرْقَةٌ قَدْ مَضَتْ فِيهَا السُّنَّةُ وَنَزَلَ فِيهَا الْكِتَابُ.

وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا خَلَا بِزَوْجَتِهِ ثُمَّ فَارَقَهَا وَلَمْ يَغْشَهَا فَلَهَا الْمَهْرُ كَامِلًا وَعَلِيْهَا الْعِدَّةُ كَامِلَةً، هَكَذَا الْآثَارُ فِي هَذَا وَالسُّنَّةُ، وَهَذَا يُشْبِهُ مَا وَصَفْنَا مِنَ الشُّهُودِ بِالطَّلاقِ وَغَيْرِهِ بِزُورٍ.

وَلَوْ أَنَّ رَجُلًاً ادَّعَى حَقَّا فِي يَدَيْ رَجُلٍ فَأَقَامَ بَيِّنَةَ زُورٍ فَقَضَى الْقَاضِي لِلْمُدَّعِي وَالَّذِي قُضِىَ عَلَيْهِ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ زُورٌ وَشَهِدُوا عَلَيْهِ أَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّ هَذَا الْحَقَّ لِفُلانٍ فَأَمْضَى الْقَاضِي عَلَيْهِ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ فِي سَعَةٍ مِنْ غَصْبِ ذَلِكَ مِنْ يَدَيْ

(١) [ق/ ٣٩ب] من (خ).

224