أما ذلك الدرع الذي كان يلبسه رسول الله ﷺ في جهاده، وفي معاركه الحربية وأيام البأس والشدة، فلربما أنه غير موجود الآن في المنزل، فقد رهنه الرسول ﷺ عند يهودي في ثلاثين صاعًا من شعير اقترضها منه كما قالت ذلك عائشة (٣) ومات الرسول ﷺ والدرع عند اليهودي.
ولم يكن ﷺ ليفجأ أهله بغتة يتخونهم، ولكن كان يدخل على أهله على علم منهم بدخوله، وكان يسلم عليهم (٤).
وتأمل بعين فاحصة وقلب واع حديث الرسول ﷺ: «طوبى لمن هدي إلى الإسلام، وكان عيشه كفافًا وقنع» (٥)، وألق بسمعك نحو الحديث الآخر العظيم «من أصبح آمنًا في سربه (٦) معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها» (٧).