48Zuhd et Piétéالزهد والورع والعبادةIbn Taymiyya - 728 AHابن تيمية - 728 AHEnquêteurحماد سلامة، محمد عويضةMaison d'éditionمكتبة المنارÉditionالأولىAnnée de publication١٤٠٧Lieu d'éditionالأردنGenresAsceticism and Softening of the Hearts•RégionsSyrie•Empires & ErasMamelouksفكثيرا مَا يكثر الثَّوَاب على قدر الْمَشَقَّة والتعب لَا لِأَن التَّعَب وَالْمَشَقَّة مَقْصُود من الْعَمَل وَلَكِن لِأَن الْعَمَل مُسْتَلْزم للْمَشَقَّة والتعب هَذَا فِي شرعنا الَّذِي رفعت عَنَّا فِيهِ الآصار والأغلال وَلم يَجْعَل علينا فِيهِ حرج وَلَا أُرِيد بِنَا فِيهِ الْعسر وَأما فِي شرع من قبلنَا قد تكون الْمَشَقَّة مَطْلُوبَة مِنْهُم وَكثير من الْعباد يرى جنس الْمَشَقَّة والألم والتعب مَطْلُوبا مقربا الى الله لما فِيهِ من نفرة النَّفس عَن اللَّذَّات والركون الى الدُّنْيَا وَانْقِطَاع الْقلب عَن علاقَة الْجَسَد وَهَذَا من جنس زهد الصابئة والهند وَغَيرهم وَلِهَذَا تَجِد هَؤُلَاءِ مَعَ من شابههم من الرهبان يعالجون الْأَعْمَال الشاقة الشديده المتعبة من أَنْوَاع الْعِبَادَات والزهادات مَعَ أَنه لَا فَائِدَة فِيهَا وَلَا ثَمَرَة لَهَا وَلَا مَنْفَعَة الا أَن يكون شَيْئا يَسِيرا لَا يُقَاوم الْعَذَاب الْأَلِيم الَّذِي يجدونه وَنَظِير هَذَا الأَصْل الْفَاسِد مدح بعض الْجُهَّال بِأَن يَقُول فلَان مَا نكح وَلَا ذبح وَهَذَا مدح الرهبان الَّذين لَا ينْكحُونَ وَلَا يَذبُّونَ وَأما الحنفاء فقد قَالَ النَّبِي ﷺ لكني أَصوم وَأفْطر وأتزوج النِّسَاء وآكل اللَّحْم فَمن رغب عَن سنتي فَلَيْسَ مني وَهَذِه الْأَشْيَاء من الدّين الْفَاسِد وَهُوَ مَذْمُوم كَمَا أَن الطُّمَأْنِينَة الى الْحَيَاة الدُّنْيَا مَذْمُوم1 / 56CopierPartagerDemander à l'IA